جَمِيعِ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ قَدْ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ١.
بيان: الممتنع باللّٰه أي بتوفيق اللّٰه.
قال الصدوق في المعاني بعد خبر هشام الدليل على عصمة الإمام أنه لما كان كل كلام ينقل عن قائله يحتمل وجوها من التأويل و كان أكثر القرآن و السنة مما أجمعت الفرق على أنه صحيح لم يغير و لم يبدل و لم يزد فيه و لم ينقص منه محتملا لوجوه كثيرة من التأويل وجب أن يكون مع ذلك مخبر صادق معصوم من تعمد الكذب و الغلط منبئ عما عنى اللّٰه عز و جل و رسوله في الكتاب و السنة على حق ذلك و صدقه لأن الخلق مختلفون في التأويل كل فرقة تميل مع القرآن و السنة إلى مذهبها.
فلو كان اللّٰه تبارك و تعالى تركهم بهذه الصفة من غير مخبر عن كتابه صادق فيه لكان قد سوغهم الاختلاف في الدين و دعاهم إليه إذ أنزل كتابا يحتمل التأويل و سن نبيه صلى اللّٰه عليه و آله سنة يحتمل التأويل و أمرهم بالعمل بهما فكأنه قال تأولوا و اعملوا و في ذلك إباحة العمل بالمتناقضات و الاعتماد ٢ للحق و خلافه.
فلما استحال ٣ ذلك على اللّٰه عز و جل وجب أن يكون مع القرآن و السنة في كل عصر من يبين عن المعاني التي عناها اللّٰه عز و جل في القرآن بكلامه دون ما يحتمله ألفاظ القرآن من التأويل و يعبر ٤ عن المعاني التي عناها رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في سننه و أخباره دون التأويل الذي يحتمله ألفاظ الأخبار المروية عنه عليه السلام المجمع على صحة نقلها.
:
· /bihar/25/195/