Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 25 ١٦٠

إلی الكفر و الضلال فإن هذا حالكم.

و علی الثالثة أجاب عليه السلام بالإجمال لمصلحة الحال فحكم أولا بإيمانهم ببعض المعاني للإيمان ثم روى ما يدل على كفرهم فأراد أن يصرح بالكفر فأجاب عليه السلام بأنا لم نكفره بل روينا خبرا.

ثم قالا فما حاله فأجاب عليه السلام بأنكم مع إصراركم على مذهبكم إن حكمت بكفركم يصير سببا لزيادة ضلالكم و إنكاركم لي رأسا فلا أريد أن أضلكم و مع تشبيك النسخ و ضم بعضها مع بعض يحصل احتمالات أخرى لا يخفى توجيهها على من تأمل فيما ذكرنا.

ثم قالا فبأي علامة نستدل على أهل الأرض أنك إمام أو على أحد منهم أنه إمام فلما أجاب عليه السلام بالوصية و السلاح قالا لا نعرف السلاح اليوم عند من هو ثم سألا عن الدلالة و اعترفا بأن العلم أو الإخبار بالضمير دليل الإمام فلما اعترفا بذلك ألزمهما عليهما السلام بأنكم كنتم تأتون الإمامين و تسألون عنهما كما تأتونني و تسألون عني فلم لا تقبلون مني مع أنكم تشهدون العلامة أو كنتما تنازعانهما مع وضوح الكفر أو المعنى أنكم كنتم تسألون منه العلامة و تجادلونه مثل ذلك ثم بعد المعرفة رأيتم العلامة.

أو هو على الاستفهام الإنكاري أي أ كنتم تطلبون العلامة منهما على وجه المجادلة و الإنكار أي لم يكن كذلك بل أتاهما الناس على وجه القبول و الإذعان و طلب الحق فرأوا العلامة فرجعا عن قولهما و تمسكا بالإجماع على الإمامين عليهما السلام و الاختلاف فيه عليه السلام.

فأجاب عليه السلام بأن مشايخكم و كبراءكم كانوا مختلفين في الكاظم عليه السلام كما اختلفوا فيّ إذ جماعة منهم قالوا بإمامة إسماعيل مع أنه كان يشرب النبيذ و كانوا يقولون إن إسماعيل أجود من موسى عليه السلام أو القول به أجود من القول بموسى عليه السلام.

فقالا الأمر في إسماعيل كان واضحا لأنه لم يكن داخلا في الوصية و إنما

:  · /bihar/25/160/