Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 25 ١٤٥

«18»-ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام فِي عِلَلِ الْفَضْلِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام فَإِنْ قَالَ فَلِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الرَّسُولِ قِيلَ لِعِلَلٍ مِنْهَا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْإِمَامُ مُفْتَرَضَ الطَّاعَةِ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ دَلَالَةٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ وَ يَتَمَيَّزُ بِهَا مِنْ غَيْرِهِ وَ هِيَ الْقَرَابَةُ الْمَشْهُورَةُ وَ الْوَصِيَّةُ الظَّاهِرَةُ لِيُعْرَفَ مِنْ غَيْرِهِ وَ يُهْتَدَي إِلَيْهِ بِعَيْنِهِ وَ مِنْهَا أَنَّهُ لَوْ جَازَ فِي غَيْرِ جِنْسِ الرَّسُولِ لَكَانَ قَدْ فُضِّلَ مَنْ لَيْسَ بِرَسُولٍ عَلَى الرُّسُلِ إِذْ جُعِلَ أَوْلَادُ الرُّسُلِ أَتْبَاعاً لِأَوْلَادِ أَعْدَائِهِ كَأَبِي جَهْلٍ وَ ابْنِ أَبِي مُعَيْطٍ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ بِزَعْمِهِ ١ أَنْ يَنْتَقِلَ ذَلِكَ فِي أَوْلَادِهِمْ إِذَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ فَيَصِيرُ أَوْلَادُ الرَّسُولِ ٢ تَابِعِينَ وَ أَوْلَادُ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ أَعْدَاءِ رَسُولِهِ مَتْبُوعِينَ وَ كَانَ الرَّسُولُ أَوْلَى بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ مِنْ غَيْرِهِ وَ أَحَقَّ وَ مِنْهَا أَنَّ الْخَلْقَ إِذَا أَقَرُّوا لِلرَّسُولِ بِالرِّسَالَةِ وَ أَذْعَنُوا لَهُ بِالطَّاعَةِ لَمْ يَتَكَبَّرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ أَنْ يَتَّبِعَ وُلْدَهُ وَ يُطِيعَ ذُرِّيَّتَهُ وَ لَمْ يَتَعَاظَمْ ذَلِكَ فِي أَنْفُسِ النَّاسِ وَ إِذَا كَانَ فِي غَيْرِ جِنْسِ الرَّسُولِ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ أَوْلَى بِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَ دَخَلَهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْكِبْرُ وَ لَمْ تَسْخُ أَنْفُسُهُمْ ٣ بِالطَّاعَةِ لِمَنْ هُوَ عِنْدَهُمْ دُونَهُمْ فَكَانَ يَكُونُ ذَلِكَ دَاعِيَةً ٤ لَهُمْ إِلَى الْفَسَادِ وَ النِّفَاقِ وَ الِاخْتِلَافِ ٥.

«19»-ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ عِيسَى الْفَرَّاءِ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى خَدِّي وَ قُلْتُ لَقَدْ عَصَمَكَ ٦ اللَّهُ وَ شَرَّفَكَ فَقَالَ يَا مَالِكُ الْأَمْرُ أَعْظَمُ مِمَّا تَذْهَبُ إِلَيْهِ ٧.

(١)1- في العيون: بزعمهم.
(٢)2- الرسل خ ل.
(٣)3- سخي نفسه و بنفسه عن الشی: تركه و لم ينازعه إليه نفسه.
(٤)4- داعيا خ ل.
(٥)5- علل الشرائع: 95 عيون الأخبار: 250.
(٦)6- في المصدر: لقد عظمك اللّٰه.
(٧)7- بصائر الدرجات: 66.

:  · /bihar/25/145/