مودة هؤلاء إلا بمودتهم قوله عليه السلام و هو قول اللّٰه أي المراد بالحسنة فيها أيضا مودة الأوصياء عليهم السلام أي نزلت فيها أي هي الفرد الكامل من الحسنة التي يشترط قبول سائر الحسنات بها فكأنها منحصرة فيها قوله عليه السلام أجر المودة الإضافة بيانية و ما ذكره عليه السلام وجه حسن تام في الجمع بين الآيات التي وردت في أجر الرسالة لأن اللّٰه تعالى قال في موضع قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ١ فدلت على أن المودة أجر الرسالة و قال في موضع آخر قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ ٢ أي الأجر الذي سألتكم يعود نفعه إليكم و قال في موضع آخر قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا ٣ فيظهر من تفسيره عليه السلام هنا أن المراد به أن أجر الرسالة إنما أطلبه ممن قبل قولي و أطاعني و اتخذ إلى ربه سبيلا و قال عز ذكره في موضع آخر قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ٤ فهذا على تفسيره عليه السلام متوجه إلى الكافرين و الجاحدين و المنافقين قوله عليه السلام يقول الحق أي عنى بالحق الولاية قوله يقول بما ألقوه تفسير لقوله بِذاتِ الصُّدُورِ قوله عليه السلام أقسم بقبر محمد صلى اللّٰه عليه و آله أي المراد بالنجم الرسول صلى اللّٰه عليه و آله كما بيناه في باب مفرد و المراد بهويه أي سقوطه و هبوطه و غروبه أو صعوده و موته و غيبته في التراب أو صعود روحه المقدسة إلى رب الأرباب.
قوله عليه السلام لو أني أمرت لعله على تأويله عليه السلام في الكلام تقدير أي لو أن عندي الأخبار بما تستعجلون به و لم يفسر عليه السلام الجزاء لظهوره أي لقضي الأمر بيني و بينكم لظهور كفركم و نفاقكم و وجوب قتلكم و قوله عليه السلام فكان مثلكم لبيان ما يترتب على ذهابه صلى اللّٰه عليه و آله من بينهم من ضلالتهم و غوايتهم و به أشار عليه السلام إلى تأويل حسن لآية أخرى و تشبيه تام كامل فيها و هي ما ذكره
:
· /bihar/24/370/