Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 24 ٣٤٣

كيفية التخلص منها و الصراط المستقيم أمير المؤمنين أي ولايته و متابعته أو يقدر في الآية مضاف.

إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ قال المفسرون الضمير راجع إلى القرآن و علی ما فسره عليه السلام أيضا راجع إليه لكن باعتبار الآيات النازلة في الولاية أو المعنى أنها جار فيها أيضا بل هي عمدتها.

قوله عليه السلام قالوا إن محمدا تفسير لشاعر لأن المراد به من يروج الكذب بلطائف الحيل و يكون بناء كلامه على الخيالات الشعرية لأن عدم كون القرآن شعرا مما لا يريب فيه أحد قوله عليه السلام إن ولاية علي لا ينافي رجوع الضمير إلى القرآن لأن المراد به الآيات النازلة في الولاية كما عرفت لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ كناية عن شدة الأخذ لأن الأخذ بها أشد و أقوی من الأخذ باليسار و الوتين عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه ثم عطف علي بناء المعلوم و الضمير لله أي أرجع القول إلى ما كان في الولاية إن ولاية علي تفسير لقوله وَ إِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ أي الآيات النازلة في الولاية و فسر المتقين بالعالمين بالولاية أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ أي بالولاية و إن عليا لحسرة هذا أيضا تفسير لمرجع الضمير و بيان لحاصل المعنى فإن الآيات النازلة في الولاية و عدم العمل بها لما صارت وبالا و حسرة على الكافرين يوم القيامة فكأنه عليه السلام حسرة لهم و كذا الكلام في قوله و إن ولايته فإن الضمائر كلها راجعة إلى شي ء واحد و عبر عنه بعبارات مختلفة تفننا و توضيحا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى فسروا الهدى بالقرآن و لما كان أكثره في الولاية إما تصريحا أو تلويحا و إما ظهرا أو بطنا فسر عليه السلام الهدى بالولاية و لما كان الإيمان بالولاية راجعا إلى الإيمان بالمولى أي صاحب الولاية و الذي هو أولى بكل أحد من نفسه أرجع ضمير به إلى المولى بيانا لحاصل المعنى و يحتمل أن يكون الهدى مصدرا بمعنى اسم الفاعل مبالغة فالمراد بالهدى الهادي و هو المولى و أول عليه السلام فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ بالإيمان بالولاية للدلالة على أن من لم يؤمن

:  · /bihar/24/343/