Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 24 ٢٩٨

وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ١ وَ أَمَّا مَا كَتَبْتَ بِهِ وَ نَحْوَهُ وَ تَخَوَّفْتَ أَنْ يَكُونَ صِفَتُهُمْ مِنْ صِفَتِهِ فَقَدْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ تَعَالَى رَبُّنَا عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً صِفَتِي هَذِهِ صِفَةُ صَاحِبِنَا الَّتِي وَصَفْنَا لَهُ وَ عَنْهُ أَخَذْنَاهُ فَجَزَاهُ اللَّهُ عَنَّا أَفْضَلَ الْجَزَاءِ فَإِنَّ جَزَاءَهُ عَلَى اللَّهِ فَتَفَهَّمْ كِتَابِي هَذَا وَ الْقُوَّةُ لِلَّهِ ٢.

بيان: قال الفيروزآبادي ردفت النجوم توالت و ترادفا تعاونا و تناكحا و تتابعا قوله هو الحلال المحلل ما أحلوا أي عرفانهم حلال يصير سببا لتحليل كل حلال و تحريم كل حرام قوله و ذلك سعيهم أي الفروع الحلال يحصل من سعيهم و يعرف ببيانهم و لعله كان من شعبهم.

قوله فهم الفواحش أي هم و الخمر و الميسر و غير ذلك الفواحش ما ظهر و ما بطن فهم ما بطن و الخمر و الميسر و غيرها ما ظهر قوله عليه السلام و أنا أعلم الجملة حالية و قوله لصدقت جزاء الشرط و بعض الجمل معترضة و في بعض النسخ و لصدقت قوله فهذا كله جزاء الشرط قوله و إنما عرفوا أي أهل المعرفة و يحتمل الأوصياء قوله عليه السلام و كيف يستقيم لي أي لا يستقيم لي أن أقول إن الدين غير النبي إلا بأن أقول إن ديني هو الذي أتاني به النبي فما لم أنسب ديني إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله لا يصح ديني فعلى هذا الوجه يصح أن يقال الدين و أصله ذلك الرجل كما أن كل من أنكر الدين فقد أنكر أولا النبي ثم أنكر دينه قوله و هو يعرف الضمير راجع إلى الموصول أي يقول هذا الكلام على الوجه الذي قلنا قوله و باطن الحرام حرام الجملة حالية أي لا يكون الأصل و الفروع مع هذا القول و كذا قوله و يستحل الظاهر حالية قوله و هو أب لهم كذا في قراءة أهل البيت كما سيأتي قوله عليه السلام فمن حرم نساء النبي صلى اللّٰه عليه و آله أي يستلزم تحريم نساء النبي صلى اللّٰه عليه و آله لتحريم اللّٰه لها تحريم سائر النساء المحرمات لأن اللّٰه كما حرم في

(١)1- النور: 63- 65.
(٢)2- بصائر الدرجات: 154- 157.

:  · /bihar/24/298/