Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 24 ٢٩٧

بَرْشَاءُ كَانَ هَاهُنَا مِثْلَهُ ١ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ سَيَضِلُّ قَوْمٌ عَلَى ٢ ضَلَالَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ مَا هُوَ وَ مَا أَرَادُوا بِهِ أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هُوَ خَلَقَ الْخَلْقَ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ وَ هُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ خَالِقُهُ خَلَقَ الْخَلْقَ وَ أَحَبَّ أَنْ يَعْرِفُوهُ بِأَنْبِيَائِهِ وَ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِهِمْ فَالنَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ الدَّلِيلُ عَلَى اللَّهِ عَبْدٌ مَخْلُوقٌ مَرْبُوبٌ اصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ بِرِسَالَتِهِ وَ أَكْرَمَهُ بِهَا فَجَعَلَهُ خَلِيفَتَهُ فِي خَلْقِهِ وَ لِسَانَهُ فِيهِمْ وَ أَمِينَهُ عَلَيْهِمْ وَ خَازِنَهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ قَوْلُهُ قَوْلُ اللَّهِ لَا يَقُولُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ مَنْ أَطَاعَهُ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُ عَصَى اللَّهَ وَ هُوَ مَوْلَى مَنْ كَانَ اللَّهُ رَبَّهُ وَ وَلِيَّهُ مَنْ أَبَى أَنْ يُقِرَّ لَهُ بِالطَّاعَةِ فَقَدْ أَبَى أَنْ يُقِرَّ لِرَبِّهِ بِالطَّاعَةِ وَ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ مَنْ أَقَرَّ بِطَاعَتِهِ أَطَاعَ اللَّهَ وَ هَدَاهُ فَالنَّبِيُّ مَوْلَى الْخَلْقِ جَمِيعاً عَرَفُوا ذَلِكَ أَوْ أَنْكَرُوهُ وَ هُوَ الْوَالِدُ الْمَبْرُورُ فَمَنْ أَحَبَّهُ وَ أَطَاعَهُ فَهُوَ الْوَلَدُ الْبَارُّ وَ مُجَانِبٌ لِلْكَبَائِرِ وَ قَدْ بَيَّنْتُ ٣ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ قَوْماً سَمِعُوا صِفَتَنَا هَذِهِ فَلَمْ يَعْقِلُوهَا بَلْ حَرَّفُوهَا وَ وَضَعُوهَا عَلَى غَيْرِ حُدُودِهَا عَلَى نَحْوِ مَا قَدْ بَلَغَكَ وَ قَدْ بَرِئَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ قَوْمٍ ٤ يَسْتَحِلُّونَ بِنَا أَعْمَالَهُمُ الْخَبِيثَةَ وَ قَدْ ٥ رَمَانَا النَّاسُ بِهَا وَ اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ فَإِنَّهُ يَقُولُ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَيْدِيهِمْ ٦ وَ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمُ السَّيِّئَةَ ٧

(١)1- في المختصر: حتى لو كانت هناك شاة برشاء كان هاهنا مثلها.
(٢)2- في المصدر: بضلالة.
(٣)3- في المصدر: و قد كتبت لك.
(٤)4- في المختصر: منهم و ممن يصفون من قوم.
(٥)5- في المختصر: و ينسبونها إلينا و انا نقول بها و نأمرهم بالاخذ بها فقد رمانا.
(٦)6- هكذا في الكتاب و مصدره، و الصحيح: تشهد عليهم السنتهم و ايديهم و ارجلهم.
(٧)7- الآية هكذا: يومئذ يوفيهم اللّٰه دينهم الحق فقوله: اعمالهم السيئة تفسير للدين بنفسه او بتقدير المضاف اي جزاء اعمالهم السيئة. و الظاهر أنّه من تصحيف النسّاخ و قد ذكرها في المختصر مثل المصحف الشريف.

:  · /bihar/24/297/