Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 24 ٢٥٦

القول فيه أن للمفسرين أقوالا شتى في تفسير الأعراف و أصحابه فأما تفسير الأعراف فلهم فيه قولان الأول أنها سور بين الجنة و النار ١ أو شرفها و أعاليها أو الصراط و الثاني أن المراد على معرفة أهل الجنة و النار رجال و قد عرفت أن الأخبار تدل عليهما و ربما يظهر من بعضها أنه جمع عريف كشريف و أشراف فالتقدير على طريقة الأعراف رجال أو على التجريد ثم القائلون بالأول اختلفوا في أن الذين على الأعراف من هم فقيل إنهم الأشراف من أهل الطاعة و الثواب و قيل إنهم أقوام يكونون في الدرجة السافلة من أهل الثواب فالقائلون بالأول منهم من قال إنهم ملائكة يعرفون أهل الجنة و النار و منهم من قال إنهم الأنبياء أجلسهم اللّٰه على أعالي ذلك السور تمييزا لهم عن سائر أهل القيامة و منهم من قال إنهم الشهداء و القائلون بالثاني منهم من قال إنهم أقوام تساوت حسناتهم و سيئاتهم و منهم من قال إنهم قوم خرجوا إلى الغزو بغير إذن إمامهم و قيل إنهم مساكين أهل الجنة و قيل إنهم الفساق من أهل الصلاة.

أقول: قد عرفت مما مر من الأخبار الجمع بين القولين و أن الأئمة عليهم السلام يقومون على الأعراف ليميزوا شيعتهم من مخالفيهم و يشفعوا لفساق محبيهم و أن قوما من المذنبين أيضا يكونون فيها إلى أن يشفع لهم.

(١)1- في نسخة: ان المعرفة أهل الجنة و النار.

:  · /bihar/24/256/