Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 24 ٢٣٣

ضَرَبَ اللَّهُ الْأَمْثَالَ فِي الْقُرْآنِ فَنَحْنُ الْقُرَى الَّتِي بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ أَقَرَّ بِفَضْلِنَا حَيْثُ أَمَرَهُمُ اللَّهُ ١ أَنْ يَأْتُونَا فَقَالَ وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها أَيْ جَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ شِيعَتِهِمُ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرىً ظاهِرَةً وَ الْقُرَى الظَّاهِرَةُ الرُّسُلُ وَ النَّقَلَةُ عَنَّا إِلَى شِيعَتِنَا وَ فُقَهَاءُ شِيعَتِنَا إِلَى شِيعَتِنَا وَ قَوْلُهُ وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ فَالسَّيْرُ مَثَلٌ لِلْعِلْمِ سِيرُوا بِهِ لَيالِيَ وَ أَيَّاماً مَثَلٌ لِمَا يَسِيرُ مِنَ الْعِلْمِ فِي اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ عَنَّا إِلَيْهِمْ فِي الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ الْفَرَائِضِ وَ الْأَحْكَامِ آمِنِينَ فِيهَا إِذَا أَخَذُوا مِنْ مَعْدِنِهَا الَّذِي أُمِرُوا أَنْ يَأْخُذُوا مِنْهُ آمِنِينَ مِنَ الشَّكِّ وَ الضَّلَالِ وَ النُّقْلَةِ مِنَ الْحَرَامِ إِلَى الْحَلَالِ لِأَنَّهُمْ أَخَذُوا الْعِلْمَ مِمَّنْ وَجَبَ لَهُمْ بِأَخْذِهِمْ إِيَّاهُ عَنْهُمُ الْمَغْفِرَةَ ٢ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ مِيرَاثِ الْعِلْمِ مِنْ آدَمَ إِلَى حَيْثُ انْتَهَوْا ذُرِّيَّةٌ مُصْطَفَاةٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ فَلَمْ يَنْتَهِ الِاصْطِفَاءُ إِلَيْكُمْ بَلْ إِلَيْنَا انْتَهَى وَ نَحْنُ تِلْكَ الذُّرِّيَّةُ ٣ لَا أَنْتَ وَ لَا أَشْبَاهُكَ يَا حَسَنُ فَلَوْ قُلْتُ لَكَ حِينَ ادَّعَيْتَ مَا لَيْسَ لَكَ وَ لَيْسَ إِلَيْكَ يَا جَاهِلَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ لَمْ أَقُلْ فِيكَ إِلَّا مَا عَلِمْتُهُ مِنْكَ وَ ظَهَرَ لِي عَنْكَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ بِالتَّفْوِيضِ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ لَمْ يُفَوِّضِ الْأَمْرَ إِلَى خَلْقِهِ وَهْناً مِنْهُ وَ ضَعْفاً وَ لَا أَجْبَرَهُمْ عَلَى مَعَاصِيهِ ظُلْماً ٤ وَ الْخَبَرُ طَوِيلٌ أَخَذْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ.

«2»-قب، المناقب لابن شهرآشوب ج، الإحتجاج عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: دَخَلَ قَاضٍ مِنْ قُضَاةِ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَقَالَ لَهُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ قَالَ لَهُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا قَبْلَكُمْ بِالْعِرَاقِ قَالَ يَقُولُونَ إِنَّهَا مَكَّةُ قَالَ وَ هَلْ رَأَيْتَ السَّرَقَ فِي مَوْضِعٍ أَكْثَرَ مِنْهُ بِمَكَّةَ قَالَ فَمَا هُوَ

(١)1- في المصدر: حيث امر اللّٰه:
(٢)2- في المصدر: ممن وجب لهم اخذهم إيّاه عنهم بالمعرفة.
(٣)3- في المصدر: و نحن تلك الذرّية المصطفاة.
(٤)4- احتجاج الطبرسيّ: 178.

:  · /bihar/24/233/