Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 24 ٢٣٢

باب 59 نادر في تأويل قوله تعالى سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ

اشاره١

«1»-ج، الإحتجاج عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: أَتَى الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ جِئْتُكَ لِأَسْأَلَكَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَ لَسْتَ فَقِيهَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ قَدْ يُقَالُ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هَلْ بِالْبَصْرَةِ أَحَدٌ تَأْخُذُ عَنْهُ قَالَ لَا قَالَ فَجَمِيعُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَأْخُذُونَ عَنْكَ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ تَقَلَّدْتَ ٢ عَظِيماً مِنَ الْأَمْرِ بَلَغَنِي عَنْكَ أَمْرٌ فَمَا أَدْرِي أَ كَذَاكَ أَنْتَ أَمْ يُكْذَبُ عَلَيْكَ قَالَ مَا هُوَ قَالَ زَعَمُوا أَنَّكَ تَقُولُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْعِبَادَ فَفَوَّضَ إِلَيْهِمْ أُمُورَهُمْ قَالَ فَسَكَتَ الْحَسَنُ فَقَالَ أَ فَرَأَيْتَ مَنْ قَالَ اللَّهُ لَهُ فِي كِتَابِهِ إِنَّكَ آمِنٌ هَلْ عَلَيْهِ خَوْفٌ بَعْدَ هَذَا الْقَوْلِ فَقَالَ الْحَسَنُ لَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكَ آيَةً وَ أُنْهِی إِلَيْكَ خَطْباً ٣ وَ لَا أَحْسَبُكَ إِلَّا وَ قَدْ فَسَّرْتَهُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهِ فَإِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ فَقَالَ لَهُ مَا هُوَ قَالَ أَ رَأَيْتَ حَيْثُ يَقُولُ وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ يَا حَسَنُ بَلَغَنِي أَنَّكَ أَفْتَيْتَ النَّاسَ فَقُلْتَ هِيَ مَكَّةُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَهَلْ يُقْطَعُ عَلَى مَنْ حَجَّ مَكَّةَ وَ هَلْ يَخَافُ أَهْلُ مَكَّةَ وَ هَلْ تَذْهَبُ أَمْوَالُهُمْ فَمَتَى يَكُونُونَ آمِنِينَ ٤ بَلْ فِينَا

(١)1- سورة سبأ: 18.
(٢)2- أي توليت امرا عظيما و ألزمته نفسك.
(٣)3- في المصدر: و انهی إليك خطابا.
(٤)4- في المصدر: قال: بلی، قال: فمتى يكونون آمنين!.

:  · /bihar/24/232/