Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 23 ٤٦

صَنِيعُ ١الْمَالِ يَزُولُ بِزَوَالِهِ يَا كُمَيْلُ هَلَكَ خُزَّانُ الْأَمْوَالِ وَ هُمْ أَحْيَاءٌ وَ الْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ وَ أَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ هَا ٢إِنَّ هَاهُنَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ لَعِلْماً جَمّاً لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً بَلَى أُصِيبُ ٣لَقِنَا غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ مُسْتَعْمِلًا ٤آلَةَ الدِّينِ لِلدُّنْيَا وَ مُسْتَظْهِراً بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَی عِبَادِهِ وَ بِحُجَجِهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ أَوْ مُنْقَاداً لِحَمَلَةِ ٥الْحَقِّ لَا بَصِيرَةَ لَهُ فِي أَحْنَائِهِ يَنْقَدِحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِهِ لِأَوَّلِ عَارِضٍ مِنْ شُبْهَةِ الْأُمَّةِ ٦لَا ذَا وَ لَا ذَاكَ أَوْ مَنْهُوماً بِاللَّذَّةِ سَلِسَ الْقِيَادِ لِلشَّهْوَةِ ٧أَوْ مُغْرَماً بِالْجَمْعِ وَ الِادِّخَارِ لَيْسَا مِنْ رُعَاةِ الدِّينِ فِي شَيْ ءٍ أَقْرَبُ شَبَهاً بِهِمَا الْأَنْعَامُ السَّائِمَةُ كَذَلِكَ يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حَامِلِيهِ اللَّهُمَّ بَلَى لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَجِهِ إِمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً أَوْ خَائِفاً مَغْمُوراً ٨لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَ بَيِّنَاتُهُ وَ كَمْ ذَا وَ أَيْنَ أُولَئِكَ أُولَئِكَ وَ اللَّهِ الْأَقَلُّونَ عَدَداً وَ الْأَعْظَمُونَ قَدْراً ٩بِهِمْ يَحْفَظُ اللَّهُ حُجَجَهُ وَ بَيِّنَاتِهِ حَتَّى يُودِعُوهَا نُظَرَاءَهُمْ وَ يَزْرَعُوهَا فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْبَصِيرَةِ وَ بَاشَرُوا ١٠رُوحَ الْيَقِينِ وَ اسْتَلَانُوا مَا اسْتَوْعَرَ الْمُتْرَفُونَ وَ أَنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ وَ صَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَى يَا كُمَيْلُ أُولَئِكَ خُلَفَاءُ اللَّهِ

(١)1- في المصدر: و منفعة المال تزول بزواله.
(٢)2- في المصدر: هاه.
(٣)3- في المصدر: بل اصبت و في النهج: بلی أصيب.
(٤)4- في المصدر: يستعمل آلة الدين في الدنيا، و يستظهر بحجج اللّٰه عزّ و جلّ علی خلقه و بنعمته علی عباده لتتخذ الضعفاء وليجة دون ولي الحق، او منقادا.
(٥)5- في نسخة مصحّحة من المصدر: او منقادا لجملة الحق.
(٦)6- هكذا في نسخة مصحّحة من المصدر، و في المطبوع: من شبهة، الا لا ذا و لا ذاك.
(٧)7- في المصدر: او منهوما باللذات، سلس القياد للشهوات.
(٨)8- في المصدر: اما ظاهر مشهور او خاف مغمور.
(٩)9- في المصدر: (و الاعظمون خطرا) اقول: اي قدرا.
(١٠)10- في المصدر: هجم بهم العلم على حقائق الأمور فباشروا.

:  · /bihar/23/46/