Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 23 ٣٦٣

لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ١ فَفِي هَذَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَبْعَثَ رَسُولًا إِلَى الْعَالَمِ وَ هُوَ صَاحِبُ الشَّفَاعَةِ فِي الْعُصَاةِ يَخَافُ أَنْ يُشْرِكَ بِرَبِّهِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَوْثَقَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يَقُولَ لَهُ لَئِنْ أَشْرَكْتَ بِي وَ هُوَ جَاءَ بِإِبْطَالِ الشِّرْكِ وَ رَفْضِ الْأَصْنَامِ وَ مَا عُبِدَ مَعَ اللَّهِ وَ إِنَّمَا عَنَى تُشْرِكُ فِي الْوَلَايَةِ مِنَ الرِّجَالِ فَهَذَا مَعْنَاهُ ٢.

بيان: الدس الإخفاء و الدسيس من تدسه ليأتيك بالأخبار.

«23»-كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ثُمَّ قَالَ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ يَعْنِي الرَّسُولَ وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِهِ عليه السلام يَحْمِلُونَ عِلْمَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ... وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ٣ وَ هُمْ شِيعَةُ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام يَقُولُونَ رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْ ءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا مِنْ وَلَايَةِ هَؤُلَاءِ وَ بَنِی أُمَيَّةَ وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ قِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ رَبَّنا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَ أَزْواجِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ قِهِمُ السَّيِّئاتِ وَ السَّيِّئَاتُ بَنُو أُمَيَّةَ وَ غَيْرُهُمْ وَ شِيعَتُهُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَعْنِي بَنُو أُمَيَّةَ يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ ثُمَّ قَالَ ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَ إِنْ يُشْرَكْ بِهِ يَعْنِي بِعَلِيٍّ عليه السلام تُؤْمِنُوا أَيْ إِذَا ذُكِرَ إِمَامٌ غَيْرُهُ تُؤْمِنُوا بِهِ فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ ٤.

(١)1- الزمر: 65.
(٢)2- كنز جامع الفوائد: 274 فيه: و انما عنی بشرك من الرجال في ولاية من الرجال.
(٣)3- فيه تلخيص، و الآية هكذا: «يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا».
(٤)4- كنز جامع الفوائد: 277. و الآيات في سورة غافر، 7- 12.

:  · /bihar/23/363/