Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 23 ٣٦٠

الذي لا مثل له و لا نظير.

أقول: على تفسيره عليه السلام يحتمل أن يكون المراد كحب أولياء اللّٰه و خلفائه و كذا قوله أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ لما ورد في الأخبار أن اللّٰه خلطهم بنفسه فجعل طاعتهم طاعته و معصيتهم معصيته و نسب إلى نفسه سبحانه ما ينسب إليهم وَ لَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا أي يبصروا و قيل يعلموا و قرأ نافع و ابن عامر و يعقوب بالتاء فالخطاب عام أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً ساد مسد مفعولي يرى و جواب لو محذوف و قيل هو متعلق الجواب و المفعولان محذوفان و التقدير و لو يرى الذين ظلموا أندادهم لا تنفع لعلموا أن القوة لله جميعا.

و أقول يحتمل أن يكون المراد أن القوة لأولياء اللّٰه كما مر إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا بدل من إِذْ يَرَوْنَ و رأوا العذاب حال بإضمار قد و الأسباب الوصل الذي كانت بينهم من الاتباع و الإنفاق في الدين و الأغراض الداعية إلى ذلك لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً أي رجعة إلى الدنيا و هو ١ للتمني حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ أي ندامات و يدل الخبر علی كفر المخالفين و خلودهم في النار.

«17»-كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ ٢ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَ لا هَضْماً قَالَ مُؤْمِنٌ بِمَحَبَّةِ آلِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مُبْغِضٌ لِعَدُوِّهِمْ ٣.

(١)1- في نسخة: و «لو» للتمني.
(٢)2- كنز جامع الفوائد: 159 و 160. فيه: «محمّد بن حماد عن أحمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود عن أبي الحسن موسى به جعفر عن أبيه صلوات اللّٰه عليهم.
(٣)3- كنز جامع الفوائد: 207 قال: سمت ابی يقول و رجل يسأله عن قول اللّٰه عزّ و جلّ: « يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من اذن له الرحمن ورضي له قولا » قال : لا ينال شفاعة محمد الا من اذن له بطاعة آل محمد ورضي قولا وعملا فيهم فحي على مودتهم ومات عليها فرضي اللّٰه قوله وعمله فيهم ، ثم قال : « وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما ».آل محمد : كذا نزلت ، ثم قال : « ومن يعمل اه » أقول : الايات في سورة طه : ١٠٩ _ ١١٢ قوله : « ظلما آل محمد » لعله مصحف ظلما من آل محمد ، وقوله : كذا نزلت أي كذا اريد من الاية وقد سبق نظائرها.

:  · /bihar/23/360/