Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 23 ٣٥٩

«16»-نی، الغيبة للنعماني الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ قَالَ هُمْ أَوْلِيَاءُ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ اتَّخَذُوهُمْ أَئِمَّةً دُونَ الْإِمَامِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِلنَّاسِ إِمَاماً وَ كَذَلِكَ قَالَ وَ لَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَ رَأَوُا الْعَذابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ وَ قالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هُمْ وَ اللَّهِ يَا جَابِرُ أَئِمَّةُ الظُّلْمِ وَ أَشْيَاعُهُمْ ١.

بيان: المشهور بين المفسرين أن المراد بالأنداد الأوثان و قال السدي هم رؤساؤهم الذين يطيعونهم طاعة الأرباب كما فسره عليه السلام و يؤيده ضمير يُحِبُّونَهُمْ قال الطبرسي و قوله يُحِبُّونَهُمْ على هذا القول الأخير أدل لأنه يبعد أن يحبوا الأوثان كحب اللّٰه مع علمهم بأنها لا تضر و لا تنفع و يدل أيضا عليه قوله إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا ٢.

و الإمام عليه السلام إنما استشهد بهذا الوجه لأنه قد يقع إرجاع ضمير ذوي العقول على الأصنام و إن كان علی خلاف الأصل.

و قال الطبرسي معنى حبهم حب عبادتهم أو القرب إليهم أو الانقياد لهم أو جميع ذلك كحب اللّٰه أو كحب المؤمنين لله أو كحب المشركين له أو كالحب الواجب عليهم لله ٣.

و بعد ذلك في القرآن وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ قال يعني حب المؤمنين فوق حب هؤلاء لإخلاصهم العبادة من الشرك و لعلمهم بأنه المنعم عليهم و المربی لهم و لعلمهم بالصفات العلى و الأسماء الحسنی و أنه الحكيم الخبير

(١)1- غيبة النعمانيّ ص 64، و الآيات في البقرة: 165- 167.
(٢)2- مجمع البيان 1: 249.
(٣)3- مجمع البيان 1: 249.

:  · /bihar/23/359/