باب 16 أن الأمانة في القرآن الإمامة
الآيات؛
النساء: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً»(58)
الأحزاب: «إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا»(72)
تفسير:
قال الطبرسي رحمه اللّٰه في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها فيه أقوال أحدها أنها في كل من اؤتمن أمانة من الأمانات
فأمانات اللّٰه تعالى أوامره و نواهيه و أمانات عباده ما يأتمن بعضهم بعضا من المال عن ابن عباس و غيره و هو المروي عن أبي جعفر عليه السلام و أبي عبد اللّٰه عليهما السلام.
و ثانيها أن المراد به ولاة الأمر أمرهم اللّٰه سبحانه أن يقوموا برعاية الرعية و حملهم على موجب الدين و الشريعة.
وَ رَوَاهُ أَصْحَابُنَا عَنِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ عليهما السلام قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ أَنْ يُسَلِّمَ الْأَمْرَ إِلَى مَنْ بَعْدَهُ.
و يعضده أنه سبحانه أمر الرعية بعد هذا بطاعة ولاة الأمر
فَرُوِيَ عَنْهُمْ عليهم السلام أَنَّهُمْ قَالُوا آيَتَانِ إِحْدَاهُمَا لَنَا وَ الْأُخْرَى لَكُمْ قال اللّٰه سبحانه إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها الآية و قال يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِی الْأَمْرِ مِنْكُمْ ١.
و هذا القول داخل في القول الأول لأنه من جملة ما ائتمن اللّٰه سبحانه عليه
:
· /bihar/23/273/