Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٩٤

فِي أَمْرِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا أَبَا لُبَابَةَ ائْتِ حُلَفَاءَكَ وَ مَوَالِيَكَ فَأَتَاهُمْ فَقَالُوا لَهُ يَا بَا لُبَابَةَ مَا تَرَی أَ نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ انْزِلُوا وَ اعْلَمُوا أَنَّ حُكْمَهُ فِيكُمْ هُوَ الذَّبْحُ وَ أَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ ثُمَّ نَدِمَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ خُنْتُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ نَزَلَ مِنْ حِصْنِهِمْ وَ لَمْ يَرْجِعْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَرَّ إِلَی الْمَسْجِدِ وَ شَدَّ فِي عُنُقِهِ حَبْلًا ثُمَّ شَدَّهُ إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي كَانَتْ تُسَمَّى أُسْطُوَانَةَ التَّوْبَةِ فَقَالَ لَا أَحُلُّهُ حَتَّى أَمُوتَ أَوْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيَّ فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ١فَقَالَ أَمَا لَوْ أَتَانَا لَاسْتَغْفَرْنَا اللَّهَ لَهُ فَأَمَّا إِذَا قَصَدَ إِلَى رَبِّهِ فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِ وَ كَانَ أَبُو لُبَابَةَ يَصُومُ النَّهَارَ وَ يَأْكُلُ بِاللَّيْلِ مَا يُمْسِكُ رَمَقَهُ ٢وَ كَانَتْ بِنْتُهُ تَأْتِيهِ بِعَشَائِهِ وَ تَحُلُّهُ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ رَسُولُ اللَّهِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ نَزَلَتْ تَوْبَتُهُ فَقَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ قَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى أَبِي لُبَابَةَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ فَأُؤْذِنُهُ بِذَلِكَ فَقَالَ لَتَفْعَلَنَّ ٣فَأَخْرَجَتْ رَأْسَهَا مِنَ الْحُجْرَةِ فَقَالَتْ يَا أَبَا لُبَابَةَ أَبْشِرْ قَدْ تَابَ ٤اللَّهُ عَلَيْكَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَوَثَبَ الْمُسْلِمُونَ يَحُلُّونَهُ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى يَحُلَّنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِيَدِهِ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ يَا أَبَا لُبَابَةَ قَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَيْكَ تَوْبَةً لَوْ وُلِدْتَ مِنْ أُمِّكَ يَوْمَكَ هَذَا لَكَفَاكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ فَأَتَصَدَّقُ بِمَالِي كُلِّهِ قَالَ لَا قَالَ فَبِثُلُثَيْهِ قَالَ لَا قَالَ فَبِنِصْفِهِ قَالَ لَا قَالَ فَبِثُلُثِهِ قَالَ نَعَمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً إِلَى قَوْلِهِ أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ٥

«47»-فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ وَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَ هُوَ مِنْ بَنِی عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَ

(١)1- فبلغ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله ذلك خ ل.
(٢)2- ما يمسك به نفسه خ ل.
(٣)3- فافعلي خ ل.
(٤)4- فقد تاب اللّٰه خ ل.
(٥)5- تفسير القمّيّ: ص 279 و الآية في التوبة: 102- 104.

:  · /bihar/22/94/