Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٨٢

كَانَ فِيهَا ظَفَرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّمْسِ الطَّالِعَةِ مِنْ فِيهِ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ مُنَافِقِي عَسْكَرِهِمْ ١يُرِيدُ التَّضْرِيبَ ٢بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام وَ إِفْسَادَ مَا بَيْنَهُمَا فَقَالَ لَهُ بَخْ بَخْ لَكَ أَصْبَحْتَ لَا نَظِيرَ لَكَ فِي أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ صَحَابَتِهِ وَ هَذَا بَلَاؤُكَ وَ هَذَا الَّذِي شَاهَدْنَاهُ نُورُكَ فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تُفْرِطْ فِي الْمَقَالِ وَ لَا تَرْفَعْنِي فَوْقَ قَدْرِي فَإِنَّكَ بِذَلِكَ مُخَالِفٌ ٣وَ بِهِ كَافِرٌ وَ إِنِّی إِنْ تَلَقَّيْتُ مَقَالَتَكَ هَذِهِ بِالْقَبُولِ كَذَلِكَ ٤يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِمَا كَانَ فِي أَوَائِلِ الْإِسْلَامِ وَ مَا بَعْدَهُ حَتَّى دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْمَدِينَةَ وَ زَوَّجَهُ فَاطِمَةَ عليها السلام وَ وَلَدَتِ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهم السلام ٥قَالَ بَلَى قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ لِي شَدِيدَ الْمَحَبَّةِ حَتَّى تَبَنَّانِي لِذَلِكَ ٦فَكُنْتُ أُدْعَى زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ إِلَى أَنْ وُلِدَ لِعَلِيٍّ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام فَكَرِهْتُ ذَلِكَ لِأَجْلِهِمَا وَ قُلْتُ لِمَنْ كَانَ يَدْعُونِي أُحِبُّ أَنْ تَدْعُوَنِي زَيْداً مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُضَاهِيَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ حَتَّى صَدَّقَ اللَّهُ ظَنِّي وَ أَنْزَلَ ٧عَلَى مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ يَعْنِي قَلْباً يُحِبُّ مُحَمَّداً وَ آلَهُ وَ يُعَظِّمُهُمْ وَ قَلْباً يُعَظِّمُ بِهِ غَيْرَهُمْ كَتَعْظِيمِهِمْ أَوْ قَلْباً يُحِبُّ بِهِ أَعْدَاءَهُمْ بَلْ مَنْ أَحَبَّ أَعْدَاءَهُمْ فَهُوَ يُبْغِضُهُمْ وَ لَا يُحِبُّهُمْ ٨ثُمَّ قَالَ وَ ما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَ ما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ إِلَى قَوْلِهِ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ يَعْنِي الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام أَوْلَى بِبُنُوَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ فَرْضِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً إِحْسَاناً وَ إِكْرَاماً لَا يَبْلُغُ ذَلِكَ مَحَلَّ الْأَوْلَادِ كانَ

(١)1- في المصدر: من منافقي عسكره.
(٢)2- التضريب: الاغراء و ايجاد الخلاف.
(٣)3- في المصدر: فانك للّٰه بذلك مخالف.
(٤)4- في المصدر: لكنت كذلك.
(٥)5- في المصدر: و ولد له الحسن و الحسين عليهما السلام.
(٦)6- أي حتّى اتخذني ابنا لذلك.
(٧)7- و أنزل اللّٰه خ ل.
(٨)8- زاد في المصدر: و من سوى بهم مواليهم فهو يبغضهم و لا يحبهم.

:  · /bihar/22/82/