الذَّرَارِيِّ وَ الْعِيَالِ وَ الْأَثَاثِ وَ الْأَمْوَالِ (وَ) هَذِهِ ١عِيَالاتُهُمْ وَ ذَرَارِيُّهُمْ وَ هَذِهِ أَمْوَالُهُمْ وَ مَا رَأَيْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْجَبَ مِنْ تِلْكَ الْأَنْوَارِ مِنْ أَفْوَاهِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّتِي عَادَتْ ظُلْمَةً عَلَى أَعْدَائِنَا حَتَّى مَكَّنَنَا ٢مِنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقُولُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى مَا فَضَّلَكُمْ بِهِ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ هَذِهِ كَانَتْ غُرَّةَ شَعْبَانَ ٣وَ قَدِ انْسَلَخَ عَنْهُمُ الشَّهْرُ الْحَرَامُ وَ هَذِهِ الْأَنْوَارُ بِأَعْمَالِ إِخْوَانِكُمْ هَؤُلَاءِ فِي غُرَّةِ شَعْبَانَ وَ أُسْلِفُوا لَهَا أَنْوَاراً فِي لَيْلَتِهَا قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنْهُمُ الْأَعْمَالُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا تِلْكَ الْأَعْمَالُ لِنُثَابَ عَلَيْهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَمَّا قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيُّ فَإِنَّهُ أَمَرَ بِمَعْرُوفٍ فِي يَوْمِ غُرَّةِ شَعْبَانَ وَ قَدْ نَهَی عَنْ مُنْكَرٍ وَ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلِذَلِكَ قُدِّمَ لَهُ النُّورُ فِي بَارِحَةِ يَوْمِهِ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ الْقُرْآنَ وَ أَمَّا قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ فَإِنَّهُ قَضَى دَيْناً كَانَ عَلَيْهِ فِي يَوْمِ غُرَّةِ شَعْبَانَ فَلِذَلِكَ أَسْلَفَهُ اللَّهُ النُّورَ فِي بَارِحَةِ يَوْمِهِ وَ أَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَإِنَّهُ كَانَ بَرّاً بِوَالِدَيْهِ فَكَثُرَتْ غَنِيمَتُهُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدِهِ قَالَ لَهُ أَبُوهُ إِنِّي وَ أُمَّكَ لَكَ مُحِبَّانِ وَ إِنَّ امْرَأَتَكَ فُلَانَةَ تُؤْذِينَا وَ تَعِيبُنَا وَ إِنَّا لَا نَأْمَنُ مِنِ انْقِلَابٍ ٤فِي بَعْضِ هَذِهِ الْمَشَاهِدِ وَ لَسْنَا نَأْمَنُ أَنْ تُسْتَشْهَدَ فِي بَعْضِهَا فَتُدَاخِلَنَا هَذِهِ فِي أَمْوَالِكَ وَ يَزْدَادَ عَلَيْنَا بَغْيُهَا وَ غَيُّهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ مَا كُنْتُ أَعْلَمُ بَغْيَهَا عَلَيْكُمْ ٥وَ كَرَاهِيَتَكُمَا لَهَا وَ لَوْ كُنْتُ عَلِمْتُ ذَلِكَ لَأَبَنْتُهَا ٦مِنْ نَفْسِي وَ لَكِنِّي قَدْ أَبَنْتُهَا الْآنَ لِتَأْمَنَا ٧مَا تَحْذَرَانِ فَمَا كُنْتُ بِالَّذِي أُحِبُّ مَنْ تَكْرَهَانِ ٨فَلِذَلِكَ أَسْلَفَهُ اللَّهُ النُّورَ الَّذِي رَأَيْتُمْ وَ أَمَّا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ نُورٌ أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ الطَّالِعَةِ وَ هُوَ سَيِّدُ الْقَوْمِ وَ أَفْضَلُهُمْ فَلَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ مَا يَكُونُ مِنْهُ فَاخْتَارَهُ وَ فَضَّلَهُ عَلَى عِلْمِهِ بِمَا يَكُونُ مِنْهُ إِنَّهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَلِيَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ الَّتِي
:
· /bihar/22/81/