بيان: آسی أي أحزن و ثوى بالمكان أقام به رزئنا علي بناء المجهول من قولهم رزأته مصيبة أي أصابته و ما رزأته ماله بالكسر و الفتح أي ما نقصته و الرزء بالضم المصيبة و ربما يقرأ علي بناء المعلوم من قولهم رزأت الرجل أي أصبت منه خيرا و الأول أنسب و قوله من الردى متعلق بحيينا بتضمين معنى النجاة و الردی الهلاك من دون أهله كأنه وضع الظاهر موضع الضمير أي كان لنا كالحصن من دوننا يمنع وصول الأذى إلينا و من غير سائر أهله و قوله معقل كأنه حال و المعقل الملجأ و الحرز الموضع الحصين و العدی جمع العدو و هو جمع لا نظير له و المرأى المنظر و قوله صباح مساء ظرف و صباح مبنی و مساء قد يكون معربا و قد يكون مبنيا و أعرب هنا للوزن.
قال الرضي رحمه اللّٰه أصله صباحا فمساء أي كل صباح و كل مساء و الفاء يؤدي معنى العموم كما في قولك انتظرته ساعة فساعة أي كل ساعة إذ فائدة الفاء التعقيب فيكون المعنى يوما و يوما عقيبه بلا فصل إلى ما لا يتناهى فاقتصر على أول مراتب التكرار كما في قوله تعالى ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ ١و لبيك أو أصله صباحا بعد مساء و الدجی جمع الدجية و هي الظلمة.
و الجوانح الأضلاع التي تحت الترائب و هي مما يلي الصدر الواحدة جانحة و الحشا ما اضطمت عليه الضلوع و لعل ضم الجوانح و الحشا كناية عن الموت كما قيل أو المعنى خير جميع الناس فإن كل إنسان له جوانح و حشا منضمين و الترب بالضم التراب و الثرى التراب الندی و قوله قد سما فاعله الموج و الرحب بالضم السعة و الباء بمعنى مع و الصدع الشق و الصفا الحجر الصلب و الشعب الصدع في الشی ء و إصلاحه و هو المراد هاهنا و قوله صلى اللّٰه عليه و آله لا شعب استئناف كأن سائلا سأل هل يمكن إصلاح الشعب فأجاب بعدم الإمكان و استقلال الأمر عده قليلا و مصيبة تمييز أو حال و الوهي الكسر و الضمير في يهيجه راجع إلى العظم و الواو في قوله و في كل وقت للحال.
:
· /bihar/22/549/