فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَبَكَتْ فَاطِمَةُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهَا بِالدُّنُوِّ مِنْهُ فَأَسَرَّ إِلَيْهَا شَيْئاً تَهَلَّلَ وَجْهُهَا الْقِصَّةَ ثُمَّ قَضَى وَ مَدَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ حَنَكِهِ فَفَاضَتْ نَفْسُهُ فِيهَا فَرَفَعَهَا إِلَى وَجْهِهِ فَمَسَحَهُ بِهَا ثُمَّ وَجَّهَهُ وَ مَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ وَ اسْتَقْبَلَ بِالنَّظَرِ فِي أَمْرِهِ.
وَ رُوِیَ أَنَّهُ قَالَ جَبْرَئِيلُ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ وَ مَا اسْتَأْذَنَ أَحَداً قَبْلَكَ وَ لَا بَعْدَكَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَ قَالَ يَا أَحْمَدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِأُطِيعَكَ أَقْبِضُ أَوْ أَرْجِعُ فَأَمَرَهُ فَقَبَضَ.
الْبَاقِرُ عليه السلام لَمَّا حَضَرَ ١رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْوَفَاةُ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُرِيدُ الرُّجُوعَ إِلَى الدُّنْيَا قَالَ لَا وَ قَدْ بَلَغْتُ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُرِيدُ الرُّجُوعَ إِلَى الدُّنْيَا قَالَ لَا الرَّفِيقَ الْأَعْلَى.
الصَّادِقُ عليه السلام قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ هَذَا آخِرُ نُزُولِي إِلَى الدُّنْيَا إِنَّمَا كُنْتَ أَنْتَ حَاجَتِي مِنْهَا.
وَ رُوِیَ أَنَّهُ اسْتَلَّ عَلِيٌّ عليه السلام مِنْ تَحْتِ ثِيَابِهِ وَ قَالَ عَظَّمَ اللَّهُ أُجُورَكُمْ فِي نَبِيِّكُمْ فَقِيلَ لَهُ مَا الَّذِي نَاجَاكَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله تَحْتَ ثِيَابِهِ فَقَالَ عَلَّمَنِي أَلْفَ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ فَتَحَ لِي كُلُّ بَابٍ ٢أَلْفَ بَابٍ وَ أَوْصَانِي بِمَا أَنَا بِهِ قَائِمٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَاجَةَ فِي السُّنَنِ وَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي الْمُسْنَدِ قَالَ أَنَسٌ كَانَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام تَقُولُ لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَا أَبَتَاهْ جَبْرَئِيلُ إِلَيْنَا يَنْعَاهُ يَا أَبَتَاهْ مِن رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ يَا أَبَتَاهْ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ يَا أَبَتَاهْ أَجَابَ رَبّاً دَعَاهُ.
الْكَافِي اجْتَمَعَتْ نِسْوَةُ بَنِي هَاشِمٍ وَ جَعَلْنَ يَذْكُرْنَ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَتْ فَاطِمَةُ اتْرُكْنَ التَّعْدَادَ وَ عَلَيْكُنَّ بِالدُّعَاءِ.
وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَا عَلِيُّ مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَلْيَذْكُرْ مُصِيبَتَهُ بِي فَإِنَّهَا مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ.
وَ أَنْشَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام
:
· /bihar/22/522/