Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٤٩٣

وَ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ إِسْمَاعِيلُ صَاحِبُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا قُلْتُ فَمَنْ يُنَاوِلُنِي الْمَاءَ قَالَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَيْ ءٍ مِنِّي فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ وَ لَا لِغَيْرِهِ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ النَّظَرُ إِلَی عَوْرَتِي وَ هِيَ حَرَامٌ عَلَيْهِمْ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ غُسْلِي فَضَعْنِي عَلَى لَوْحٍ وَ أَفْرِغْ عَلَيَّ مِنْ بِئْرِي بِئْرِ غَرْسٍ أَرْبَعِينَ دَلْواً مُفَتَّحَةَ الْأَفْوَاهِ قَالَ عِيسَى أَوْ قَالَ أَرْبَعِينَ قِرْبَةً شَكَكْتُ أَنَا فِي ذَلِكَ قَالَ ثُمَّ ضَعْ يَدَكَ يَا عَلِيُّ عَلَى صَدْرِي وَ أَحْضِرْ مَعَكَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهم السلام مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى شَيْ ءٍ مِنْ عَوْرَتِي ثُمَّ تَفَهَّمُ عِنْدَ ذَلِكَ تَفَهُّمَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَ قَبِلْتَ يَا عَلِيُّ قَالَ نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ فَاشْهَدْ قَالَ يَا عَلِيُّ مَا أَنْتَ صَانِعٌ لَوْ قَدْ تَآمَرَ الْقَوْمُ عَلَيْكَ بَعْدِي وَ تَقَدَّمُوا عَلَيْكَ وَ بَعَثَ إِلَيْكَ طَاغِيَتُهُمْ يَدْعُوكَ إِلَى الْبَيْعَةِ ثُمَّ لُبِّبْتَ بِثَوْبِكَ تُقَادُ كَمَا يُقَادُ الشَّارِدُ مِنَ الْإِبِلِ مَذْمُوماً ١مَخْذُولًا مَحْزُوناً مَهْمُوماً وَ بَعْدَ ذَلِكَ يَنْزِلُ بِهَذِهِ الذُّلُّ قَالَ فَلَمَّا سَمِعَتْ فَاطِمَةُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله صَرَخَتْ وَ بَكَتْ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِبُكَائِهَا وَ قَالَ يَا بُنَيَّةِ لَا تُبْكِيِنَّ وَ لَا تُؤْذِيِنَّ جُلَسَاءَكِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ هَذَا جَبْرَئِيلُ بَكَى لِبُكَائِكِ وَ مِيكَائِيلُ وَ صَاحِبُ سِرِّ اللَّهِ إِسْرَافِيلُ يَا بُنَيَّةِ لَا تَبْكِيِنَّ فَقَدْ بَكَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ لِبُكَائِكِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْقَادُ لِلْقَوْمِ وَ أَصْبِرُ عَلَى مَا أَصَابَنِي مِنْ غَيْرِ بَيْعَةٍ لَهُمْ مَا لَمْ أُصِبْ أَعْوَاناً لَمْ أُنَاجِزِ الْقَوْمَ ٢فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله اللَّهُمَّ اشْهَدْ فَقَالَ يَا عَلِيُّ مَا أَنْتَ صَانِعٌ بِالْقُرْآنِ وَ الْعَزَائِمِ وَ الْفَرَائِضِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجْمَعُهُ ثُمَّ آتِيهِمْ بِهِ فَإِنْ قَبِلُوهُ وَ إِلَّا أَشْهَدْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَشْهَدْتُكَ عَلَيْهِ ٣قَالَ أَشْهَدُ قَالَ وَ كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ يُدْفَنَ فِي بَيْتِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ وَ يُكَفَّنَ بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ أَحَدُهَا يَمَانٍ وَ لَا يَدْخُلَ قَبْرَهُ غَيْرُ عَلِيٍّ عليه السلام ثُمَّ قَالَ

(١)1- في المصدر: (مرمولا) أقول: رمل: هرول في مشيه. و لم نجده متعديا.
(٢)2- في المصدر: ما لم اصب عليهم اعوانا لم اناظر القوم.
(٣)3- في المصدر: اشهدت اللّٰه عليهم و اشهدتك عليهم.

:  · /bihar/22/493/