Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٤٨٤

قَبْرِي فَالْزَمْ بَيْتَكَ وَ اجْمَعِ الْقُرْآنَ عَلَی تَأْلِيفِهِ وَ الْفَرَائِضَ وَ الْأَحْكَامَ عَلَى تَنْزِيلِهِ ثُمَّ امْضِ ذَلِكَ عَلَی غير لائمة (عَزَائِمِهِ وَ) عَلَی مَا أَمَرْتُكَ ١بِهِ وَ عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ عَلَی مَا يَنْزِلُ بِكَ وَ بِهَا حَتَّى تَقْدَمُوا عَلَیَّ ٢.

«31»-وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عِيسَى الضَّرِيرِ عَنِ الْكَاظِمِ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي فَمَا كَانَ بَعْدَ خُرُوجِ الْمَلَائِكَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ٣قَالَ فَقَالَ ثُمَّ دَعَا ٤عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهم السلام وَ قَالَ لِمَنْ فِي بَيْتِهِ اخْرُجُوا عَنِّي وَ قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ كُونِي عَلَى الْبَابِ ٥فَلَا يَقْرَبْهُ أَحَدٌ فَفَلَعَتْ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ فَأَخَذَ بِيَدِ فَاطِمَةَ فَوَضَعَهَا عَلَى صَدْرِهِ طَوِيلًا وَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ بِيَدِهِ الْأُخْرَى فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْكَلَامَ غَلَبَتْهُ عَبْرَتُهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَلَامِ فَبَكَتْ فَاطِمَةُ بُكَاءً شَدِيداً وَ عَلِیٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهم السلام لِبُكَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ قَطَعْتَ قَلْبِي وَ أَحْرَقْتَ كَبِدِي لِبُكَائِكَ يَا سَيِّدَ النَّبِيِّينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ يَا أَمِينَ رَبِّهِ وَ رَسُولَهُ وَ يَا حَبِيبَهُ وَ نَبِيَّهُ مَنْ لِوُلْدِي بَعْدَكَ وَ لِذُلٍّ يَنْزِلُ بِي بَعْدَكَ ٦مَنْ لِعَلِيٍّ أَخِيكَ وَ نَاصِرِ الدِّينِ مَنْ لِوَحْيِ اللَّهِ وَ أَمْرِهِ ثُمَّ بَكَتْ وَ أَكَبَّتْ عَلَی وَجْهِهِ فَقَبَّلَتْهُ وَ أَكَبَّ عَلَيْهِ عَلِیٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَرَفَعَ رَأْسَهُ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَيْهِمْ وَ يَدُهَا فِي يَدِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ عَلِيٍّ وَ قَالَ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ هَذِهِ وَدِيعَةُ اللَّهِ وَ وَدِيعَةُ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ عِنْدَكَ فَاحْفَظِ اللَّهَ وَ احْفَظْنِي فِيهَا وَ إِنَّكَ لِفَاعِلُهُ ٧يَا عَلِيُّ هَذِهِ وَ اللَّهِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ هَذِهِ وَ اللَّهِ مَرْيَمُ الْكُبْرَى أَمَا وَ اللَّهِ مَا بَلَغَتْ نَفْسِي هَذَا الْمَوْضِعَ حَتَّى سَأَلْتُ اللَّهَ لَهَا وَ لَكُمْ فَأَعْطَانِي مَا سَأَلْتُهُ يَا عَلِيُ

(١)1- في المصدر و الخصائص: ثم امض ذلك علی عزائمه و علی ما امرتك به.
(٢)2- الطرف: 25- 27 و في الخصائص: و عليك بالصبر علی ما ينزل بك منهم حتّى تقدم علی.
(٣)3- في المصدر: من عند رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله.
(٤)4- في المصدر: فقال: لما كان اليوم الذي ثقل فيه وجع النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و حف عليه الموت دعا.
(٥)5- في المصدر: تكوني ممن على الباب.
(٦)6- في المصدر: و لذل أهل بيتك.
(٧)7- في المصدر: و انك لفاعل هذا.

:  · /bihar/22/484/