Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٣٩٣

باب 12 كيفية إسلام أبي ذر رضي اللّٰه عنه و سائر أحواله إلى وفاته و ما يختص به من الفضائل و المناقب و فيه أيضا بيان أحوال بعض الصحابة

«1»-م، تفسير الإمام عليه السلام حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِهِ عِنْدَهُ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ فَجَاءَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي غُنَيْمَاتٍ قَدْرَ سِتِّينَ شَاةً فَأَكْرَهُ أَنْ أَبْدُوَ فِيهَا وَ أُفَارِقَ حَضْرَتَكَ وَ خِدْمَتَكَ وَ أَكْرَهُ أَنْ أَكِلَهَا إِلَى رَاعٍ فَيَظْلِمَهَا وَ يُسِی ءَ رِعَايَتَهَا فَكَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ابْدُ فِيهَا فَبَدَا فِيهَا فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا بَا ذَرٍّ قَالَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا فَعَلَتْ غُنَيْمَاتُكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَهَا قِصَّةً عَجِيبَةً قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَا أَنَا فِي صَلَاتِي إِذْ عَدَا الذِّئْبُ عَلَى غَنَمِي فَقُلْتُ يَا رَبِّ صَلَاتِي وَ يَا رَبِّ غَنَمِي فَآثَرْتُ صَلَاتِي عَلَى غَنَمِي وَ أَخْطَرَ الشَّيْطَانُ بِبَالِي يَا بَا ذَرٍّ أَيْنَ أَنْتَ إِنْ عَدَتِ الذِّئَابُ عَلَى غَنَمِكَ وَ أَنْتَ تُصَلِّي فَأَهْلَكَتْهَا وَ مَا يَبْقَى لَكَ فِي الدُّنْيَا مَا تَتَعَيَّشُ بِهِ فَقُلْتُ لِلشَّيْطَانِ يَبْقَى لِي تَوْحِيدُ اللَّهِ تَعَالَى وَ الْإِيمَانُ ١بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مُوَالاةُ أَخِيهِ سَيِّدِ الْخَلْقِ بَعْدَهُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام وَ مُوَالاةُ الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ الطَّاهِرِينَ مِنْ وُلْدِهِ وَ مُعَادَاةُ أَعْدَائِهِمْ وَ كُلُّ مَا فَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ جَلَلٌ ٢فَأَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي فَجَاءَ ذِئْبٌ فَأَخَذَ حَمَلًا فَذَهَبَ بِهِ وَ أَنَا أَحُسُّ بِهِ إِذْ أَقْبَلَ عَلَى الذِّئْبِ أَسَدٌ فَقَطَعَهُ ٣نِصْفَيْنِ وَ اسْتَنْقَذَ الْحَمَلَ وَ

(١)1- بمحمد رسول اللّٰه خ ل.
(٢)2- في المصدر: و كل ما فات من الدنيا بعد ذلك سهل.
(٣)3- بنصفين خ ل.

:  · /bihar/22/393/