Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٣٧٦

فعقره ١فصرت لا أبصر و لا أسمع فعند ذلك بكوا أهلي و أعواني و ظهر خبري إلى إخواني و جيراني فقلت له عند ذلك من أنت يا هذا الذي أشغلتني عن مالي و أهلي و ولدی فقال أنا ملك الموت أتيتك لأنقلك من دار الدنيا إلى الآخرة فقد انقضت مدتك و جاءت منيتك فبينا هو كذلك يخاطبني إذ أتاني شخصان و هما أحسن خلق رأيت ٢فجلس أحدهما عن يميني و الآخر عن شمالي فقالا لي السلام عليك و رحمة اللّٰه و بركاته قد جئناك بكتابك فخذه الآن و انظر ما فيه فقلت لهم أي كتاب لي أقرؤه قالا نحن الملكان اللذان كنا معك في دار الدنيا نكتب ما لك و ما عليك فهذا كتاب عملك فنظرت في كتاب الحسنات و هو بيد الرقيب فسرني ما فيه و ما رأيت من الخير فضحكت عند ذلك و فرحت فرحا شديدا و نظرت إلی كتاب السيئات و هو بيد العتيد فساءني ما رأيت و أبكاني فقالا لي أبشر فلك الخير ثم دنا مني الشخص الأول فجذب الروح فليس من جذبة يجذبها إلا و هي تقوم مقام كل شدة من السماء إلى الأرض فلم يزل كذلك حتى صارت الروح في صدري ثم أشار إلي بحربة لو أنها وضعت على الجبال لذابت فقبض روحي من عرنين أنفي فعلا ٣عند ذلك الصراخ و ليس من شي ء يقال أو يفعل إلا و أنا به عالم فلما اشتد صراخ القوم و بكاؤهم جزعا علی فالتفت (التفت) إليهم ملك الموت بغيظ و حنق و قال معاشر القوم مم بكاؤكم فو اللّٰه ما ظلمناه فتشكوا و لا اعتدينا عليه فتصيحوا و تبكوا و لكن نحن و أنتم عند ٤رب واحد و لو أمرتم فينا كما أمرنا فيكم لامتثلتم فينا كما امتثلنا فيكم و اللّٰه ما أخذناه حتى فني رزقه و انقطعت مدته و صار إلى رب كريم يحكم فيه ما يشاء و هو على كل شي ء قدير فإن صبرتم أجرتم ٥و إن جزعتم أثمتم كم لي من رجعة إليكم أخذ (آخذ) البنين و البنات و الآباء و الأمهات ثم انصرف عند ذلك عني و الروح معه فعند ذلك أتاه ملك

(١)1- في المصدر: فأخرسه ظ.
(٢)2- في المصدر: ما رأيت أحسن منهما.
(٣)3- في المصدر: فعلا من اهلي.
(٤)4- عبيد خ ل. أقول: في المصدر: عبد.
(٥)5- أو جرتم خ ل.

:  · /bihar/22/376/