Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٢٣٩

قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ مَنْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَذَا أَحْمَقُ مُطَاعٌ وَ إِنَّهُ عَلَى مَا تَرَيْنَ سَيِّدُ قَوْمِهِ ١.

«4»-فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ سَيَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ ٢تَعَالَى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ الْآيَةَ قَالَ اطَّلَعَتْ عَائِشَةُ وَ حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ مَعَ مَارِيَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ وَ اللَّهِ مَا أَقْرَبُهَا ٣فَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ.

وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ كَانَ سَبَبَ نُزُولِهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ فِي بَعْضِ بُيُوتِ نِسَائِهِ وَ كَانَتْ مَارِيَةُ الْقِبْطِيَّةُ تَكُونُ مَعَهُ تَخْدُمُهُ وَ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ فَذَهَبَتْ حَفْصَةُ فِي حَاجَةٍ لَهَا فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَارِيَةَ فَعَلِمَتْ حَفْصَةُ بِذَلِكَ فَغَضِبَتْ وَ أَقْبَلَتْ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا فِي يَوْمِي وَ فِي دَارِي وَ عَلَی فِرَاشِي فَاسْتَحْيَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْهَا فَقَالَ كُفِّي فَقَدْ حَرَّمْتُ مَارِيَةَ عَلَى نَفْسِي وَ لَا أَطَؤُهَا بَعْدَ هَذَا أَبَداً وَ أَنَا أُفْضِي إِلَيْكِ سِرّاً فَإِنْ أَنْتِ أَخْبَرْتِ بِهِ فَعَلَيْكِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ فَقَالَتْ نَعَمْ مَا هُوَ فَقَالَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ يَلِي الْخِلَافَةَ بَعْدِي ٤ثُمَّ بَعْدَهُ أَبُوكِ ٥فَقَالَتْ مَنْ أَخْبَرَكَ بِهَذَا قَالَ اللَّهُ أَخْبَرَنِي فَأَخْبَرَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ فِي يَوْمِهَا بِذَلِكَ وَ أَخْبَرَتْ عَائِشَةُ أَبَا بَكْرٍ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْنِي عَنْ حَفْصَةَ بِشَيْ ءٍ وَ لَا أَثِقُ بِقَوْلِهَا فَاسْأَلْ أَنْتَ حَفْصَةَ فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ فَقَالَ لَهَا مَا هَذَا الَّذِي أَخْبَرَتْ عَنْكِ عَائِشَةُ فَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ وَ قَالَتْ لَهُ مَا قُلْتُ لَهَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَقَالَ لَهَا عُمَرُ إِنْ كَانَ هَذَا حَقّاً فَأَخْبِرِينَا حَتَّى نَتَقَدَّمَ فِيهِ فَقَالَتْ نَعَمْ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ذَلِكَ فَاجْتَمَعُوا أَرْبَعَةً عَلَى أَنْ يَسُمُّوا ٦رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِهَذِهِ السُّورَةِ.يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ

(١)1- معاني الأخبار: 97 و 80.
(٢)2- في قول اللّٰه تعالى خ ل.
(٣)3- لا أقر بها خ ل.
(٤)4- من بعدی خ ل.
(٥)5- ثم من بعده ابوك خ ل. أقول: اراد ان أبا بكر و عمر يغتصبان الخلافة بعدي يدلّ عليه ما بعده و رواية تقريب المعارف.
(٦)6- أي يسقونه سما.

:  · /bihar/22/239/