Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٢٠

و يقال إن الرجل كان حاطب بن أبي بلتعة.

قال الراوي ثم خرجا فمرا على المقداد فقال لمن كان القضاء يا أبا بلتعة قال قضى لابن عمته و لوی شدقه ففطن لذلك يهودي كان مع المقداد فقال قاتل اللّٰه هؤلاء يزعمون أنه رسول ١ ثم يتهمونه في قضاء يقضي بينهم و ايم اللّٰه لقد أذنبنا مرة واحدة في حياة موسى فدعانا موسى إلى التوراة فقال فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ٢ ففعلنا فبلغ قتلانا سبعين ألفا في طاعة ربنا حتى رضي عنا فقال ثابت بن قيس بن شماس أما و اللّٰه إن اللّٰه ليعلم مني الصدق و لو أمرني محمد أن أقتل نفسي لفعلت فأنزل اللّٰه في حاطب بن أبي بلتعة و ليه شدقه هذه الآية فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ أي فيما وقع بينهم من الخصومة و التبس عليهم من أركان الشريعة ٣ حَرَجاً أي ضيقا بشك أو إثم.

إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ قيل إن القليل الذين٤ استثنى اللّٰه تعالى هو ثابت بن قيس و قيل هو جماعة من أصحاب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله قالوا و اللّٰه لو أمرنا لفعلنا و الحمد لله٥ الذي عافانا و منهم عبد اللّٰه بن مسعود و عمار بن ياسر فقال النبي صلى اللّٰه عليه و آله إن من أمتي رجالا الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي وَ يَقُولُونَ طاعَةٌ يعني به المنافقين و قيل المسلمين الذين حكى عنهم أنهم يخشون الناس كخشية اللّٰه. ٦و قال البيضاوي طاعَةٌ أي أمرنا طاعة أو منا طاعة فَإِذا بَرَزُوا أي خرجوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ أي زورت خلاف ما قلت لها أو ما قالت لك من القبول و ضمان الطاعة. ٧ قوله تعالی وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ قال الطبرسي رحمه اللّٰه نزلت في عياش بن

(١)1- في المصدر: يزعمون انه رسول اللّٰه.
(٢)2- البقرة: 54.
(٣)3- في المصدر: و التبس عليهم من احكام الشريعة.
(٤)4- في المصدر: ان القليل الذي.
(٥)5- في المصدر: فالحمد للّٰه.
(٦)6- مجمع البيان 3: 69 و 70 و 80.
(٧)7- أنوار التنزيل 1: 290.

:  · /bihar/22/20/