Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ١٩

نزولها في باب الهجرة إلى الحبشة. قوله تعالى أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً قال الطبرسي رحمه اللّٰه نزلت في رفاعة بن زيد بن سائب و مالك بن دخشم كانا إذا تكلم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله لويا بلسانهما و عاباه عن ابن عباس. ١ و قال البيضاوي في قوله تعالى وَ يَقُولُونَ سَمِعْنا أي قولك وَ عَصَيْنا أمرك وَ اسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ أي مدعوا عليك بلا سمعة بصمم أو موت أو اسمع غير مجاب إلى ما تدعو إليه أو اسمع غير مسمع كلاما ترضاه أو اسمع كلاما غير مسمع إياك لأن أذنك تنبو عنه فيكون مفعولا به أو اسمع غير مسمع مكروها من قولهم أسمعه فلان إذا سبه و إنما قالوه نفاقا وَ راعِنا انظرنا نكلمك أو نفهم كلامك لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ فتلا بها و صرفا للكلام على ما يشبه السب حيث وضعوا راعنا المشابه لما يتسابون به موضع انظرنا و غير مسمع موضع لا أسمعت ٢ مكروها أو فتلا بها و ضما ما يظهرون من الدعاء و التوقير إلى ما يضمرون من السب و التحقير نفاقا وَ طَعْناً فِي الدِّينِ استهزاء به و سخرية. ٣قوله تعالی فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ قال الطبرسي رحمه اللّٰه قيل نزلت في الزبير و رجل من الأنصار خاصمه إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في شراج من الحرة كانا يسقيان بها النخل كلاهما فقال النبي صلى اللّٰه عليه و آله للزبير اسق ثم أرسل إلى جارك فغضب الأنصاري و قال يا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله لأن كان ابن عمتك فتلون وجه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ثم قال للزبير اسق ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر ٤ و استوف حقك ثم أرسل الماء إلى جارك و كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أشار على الزبير ٥ برأي فيه السعة له و لخصمه فلما أحفظ ٦ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله استوعب للزبير حقه من صريح الحكم.

(١)1- مجمع البيان 3: 53 و فيه: السائب.
(٢)2- في المصدر: لا سمعت.
(٣)3- أنوار التنزيل 1: 279.
(٤)4- الشرجة: مسيل الماء من الوادي. و الجدر جمع جدار، و هو ما يرفع حول المزارع من التراب.
(٥)5- في المصدر: اشار الی الزبير.
(٦)6- أحفظه: أغضبه و أحفظ، مجهولا أي غضب.

:  · /bihar/22/19/