Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ١٨٦

و النصاری فيصفن نساء رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله لأزواجهن إن رأينهن عن ابن عباس و قيل يريد جميع النساء وَ لا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ يعني العبيد و الإماء وَ اتَّقِينَ اللَّهَ أي اتركن معاصيه أو اتقين عذاب اللّٰه من دخول الأجانب عليكم ١إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ شَهِيداً أي حفيظا لا يغيب عنه شی ء قال الشعبي و عكرمة و إنما لم يذكر العم و الخال لئلا ينعتاهن لأبنائهما. ٢يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ أي قل لهؤلاء فليسترن موضع الجيب بالجلباب و هو الملاءة التي تشتمل بها المرأة و قيل الجلباب مقنعة المرأة أي يغطين جباههن و رءوسهن إذا خرجن لحاجة بخلاف الإماء اللاتي يخرجن مكشفات الرءوس و الجباه عن ابن عباس و قيل أراد بالجلابيب الثياب و القميص و الخمار و ما يتستر به المرأة ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ أي ذلك أقرب إلى أن يعرفن بزيهن أنهن حرائر و لسن بإماء فلا يؤذيهن أهل الريبة فإنهم كانوا يمازحون الإماء و ربما كان يتجاوز المنافقون إلى ممازحة الحرائر فإذا قيل لهم في ذلك قالوا حسبناهن إماء فقطع اللّٰه عذرهم و قيل معناه ذلك أقرب إلى أن يعرفن بالستر و الصلاح فلا يتعرض لهن لأن الفاسق إذا عرف امرأة بالستر و الصلاح لم يتعرض لها لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أي فجور و ضعف في الإيمان و هم الذين لا امتناع لهم من مراودة النساء و إيذائهن وَ الْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ و هم المنافقون الذين كانوا يرجفون في المدينة بالأخبار الكاذبة بأن يقولوا اجتمع المشركون في موضع كذا لحرب المسلمين و يقولوا لسرايا المسلمين أنهم قتلوا و هزموا لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ أي لنسلطنك عليهم و أمرناك بقتلهم و إخراجهم و قد حصل الإغراء بهم بقوله جاهِدِ الْكُفَّارَ وَ الْمُنافِقِينَ ٣و قيل لم يحصل لأنهم انتهوا و لو حصل لقتلوا و شردوا و أخرجوا عن المدينة ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ

(١)1- في المصدر: عليكن.
(٢)2- مجمع البيان 8: 366- 368.
(٣)3- التوبة: 73 و التحريم: 9.

:  · /bihar/22/186/