Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ١٧٧

وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ نزلت في زينب بنت جحش الأسدية و كانت بنت أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فخطبها رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله علی مولاه زيد بن حارثة و رأت أنه يخطبها على نفسه فلما علمت أنه يخطبها على زيد أبت و أنكرت و قالت أنا ابنة عمتك فلم أكن لأفعل و كذلك قال أخوها عبد اللّٰه بن جحش فنزل وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ الآية يعني عبد اللّٰه و أخته زينب فلما نزلت الآية قالت رضيت يا رسول اللّٰه و جعلت أمرها بيد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و كذلك أخوها فأنكحها رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله زيدا فدخل بها و ساق إليها رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله عشرة دنانير و ستين درهما مهرا و خمارا و ملحفة و درعا و إزارا و خمسين مدا من طعام و ثلاثين صاعا من تمر عن ابن عباس و مجاهد و قتادة و قالت زينب خطبني عدة من قريش فبعثت أختي حمنة بنت جحش إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أستشيره فأشار بزيد فغضبت أختي و قالت أ تزوج بنت عمتك مولاك ثم أعلمتني فغضبت أشد من غضبها فنزلت الآية فأرسلت إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فقلت زوجني ممن شئت فزوجني من زيد و قيل نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط و كانت وهبت نفسها للنبي صلى اللّٰه عليه و آله فقال قد قبلت و زوجها زيد بن حارثة فسخطت هي و أخوها و قالا إنما أردنا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فزوجنا عبده فنزلت الآية عن ابن زيد إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أي أوجبا أَمْراً و ألزماه و حكما به أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ أي الاختيار مِنْ أَمْرِهِمْ على اختيار اللّٰه تعالى وَ إِذْ تَقُولُ أي اذكر يا محمد حين تقول لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بالهداية وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ بالعتق و قيل أنعم اللّٰه عليه بمحبة رسوله و أنعم الرسول عليه بالتبني و هو زيد بن حارثة أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ يعني زينب تقول احبسها و لا تطلقها و هذا الكلام يقتضي مشاجرة جرت بينهما حتى وعظه الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و قال أمسكها وَ اتَّقِ اللَّهَ في مفارقتها و مضارتها وَ تُخْفِی فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَ تَخْشَی النَّاسَ وَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ و الذي أخفاه في نفسه هو أنه إن طلقها زيد تزوجها و خشي صلى اللّٰه عليه و آله لائمة الناس أن يقولوا أمره بطلاقها ثم تزوجها و قيل الذي

:  · /bihar/22/177/