Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ١٧٦

الفاء و تسقط العين فتسقط همزة الوصل و المعنى اثبتن في منازلكن و الزمنها و إن كان من وقر يقر فمعناه كن أهل وقار و سكينة وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى أي لا تخرجن على عادة النساء اللاتي كن في الجاهلية و لا تظهرن زينتكن كما كن يظهرن ذلك و قيل التبرج التبختر و التكبر في المشي و قيل هو أن تلقي الخمار على رأسها و لا تشده فتواري قلائدها و قرطيها فيبدو ذلك منها و المراد بالجاهلية الأولى ما كان قبل الإسلام و قيل ما كان بين آدم و نوح ثمانمائة سنة و قيل ما بين عيسى و محمد عن الشعبي قال و هذا لا يقتضي أن يكون بعدها جاهلية في الإسلام لأن الأول اسم للسابق تأخر عنه غيره أو لم يتأخر و قيل إن معنى تبرج الجاهلية الأولى أنهم كانوا يجوزون أن تجمع امرأة واحدة زوجا و خلا فتجعل لزوجها نصفها الأسفل و لخلها نصفها الأعلى يقبلها و يعانقها.

أقول سيأتي تفسير آية التطهير في المجلد التاسع.

وَ اذْكُرْنَ الآية أي اشكرن اللّٰه إذ صيركن في بيوت يتلی فيها القرآن و السنة أو احفظن ذلك و ليكن ذلكن منكن على بال أبدا لتعملن بموجبه قال مقاتل لما رجعت أسماء بنت عميس من الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب دخلت على نساء النبي صلى اللّٰه عليه و آله فقالت هل نزل فينا شی ء من القرآن قلن لا فأتت رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فقالت يا رسول اللّٰه إن النساء لفي خيبة و خسار فقال و مم ذلك قالت لأنهن لا يذكرن بخير كما يذكر الرجال فأنزل اللّٰه تعالى هذه الآية إِنَّ الْمُسْلِمِينَ أي المخلصين الطاعة لله أو الداخلين في الإسلام أو المستسلمين لأوامر اللّٰه و المنقادين له من الرجال و النساء وَ الْمُؤْمِنِينَ أي المصدقين بالتوحيد وَ الْقانِتِينَ أي الدائمين على الأعمال الصالحات أو الداعين وَ الْخاشِعِينَ أي المتواضعين الخاضعين لله تعالى وَ الْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ من الزنى و ارتكاب الفجور وَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ

رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ بَاتَ عَلَى تَسْبِيحِ فَاطِمَةَ عليها السلام كَانَ مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَ الذَّاكِراتِ ١.

(١)1- مجمع البيان 8: 353 و 354 و 356 و 358.

:  · /bihar/22/176/