Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٧٦

أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَسَارَ إِلَيْهِمْ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ وَجْهِ الصُّبْحِ أَغَارَ عَلَيْهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً إِلَى آخِرِهَا ١.

بيان: لا يفارقك العين أي ليكن معك جواسيس ينظرون لئلا يكمن لك العدو أو كناية عن ترك النوم أو عن ترك الحذر و النظر إلى مظان الريبة أو المعنى لا يفارقك عسكرك و كن معهم قال الجوهري جاء فلان في عين أي في جماعة.

«4»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِیَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا بَعَثَ سَرِيَّةَ ذَاتِ السَّلَاسِلِ وَ عَقَدَ الرَّايَةَ وَ سَارَ بِهَا أَبُو بَكْرٍ حَتَّى إِذَا صَارَ بِهَا بِقُرْبِ الْمُشْرِكِينَ اتَّصَلَ خَبَرُهُمْ فَتَحَرَّزُوا وَ لَمْ يَصِلِ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ فَأَخَذَ الرَّايَةَ عُمَرُ وَ خَرَجَ مَعَ السَّرِيَّةِ فَاتَّصَلَ بِهِمْ خَبَرُهُمْ ٢ فَتَحَرَّزُوا وَ لَمْ يَصِلِ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ فَأَخَذَ ٣ الرَّايَةَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَخَرَجَ فِي السَّرِيَّةِ فَانْهَزَمُوا فَأَخَذَ الرَّايَةَ لِعَلِيٍّ وَ ضَمَّ إِلَيْهِ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَ مَنْ كَانَ مَعَهُ ٤ فِي تِلْكَ السَّرِيَّةِ وَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ قَدْ أَقَامُوا رُقَبَاءَ عَلَى جِبَالِهِمْ يَنْظُرُونَ إِلَى كُلِّ عَسْكَرٍ يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى الْجَادَّةِ فَيَأْخُذُونَ حِذْرَهُمْ وَ اسْتِعْدَادَهُمْ فَلَمَّا خَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام تَرَكَ الْجَادَّةَ وَ أَخَذَ بِالسَّرِيَّةِ فِي الْأَوْدِيَةِ بَيْنَ الْجِبَالِ فَلَمَّا رَأَى عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ قَدْ فَعَلَ عَلِيٌّ ذَلِكَ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَظْفَرُ بِهِمْ فَحَسَدَهُ فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ وُجُوهِ السَّرِيَّةِ إِنَّ عَلِيّاً رَجُلٌ غِرٌّ ٥ لَا خِبْرَةَ لَهُ بِهَذِهِ الْمَسَالِكِ وَ نَحْنُ أَعْرَفُ بِهَا مِنْهُ وَ هَذَا الطَّرِيقُ الَّذِي تَوَجَّهَ فِيهِ كَثِيرُ السِّبَاعِ وَ سَيَلْقَی النَّاسُ مِنْ مَعَرَّتِهَا أَشَدَّ مَا يُحَاذِرُونَهُ مِنَ الْعَدُوِّ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُ إِلَى الْجَادَّةِ فَعَرَّفُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ذَلِكَ قَالَ مَنْ كَانَ طَائِعاً لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ مِنْكُمْ فَلْيَتَّبِعْنِي وَ مَنْ أَرَادَ الْخِلَافَ عَلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَلْيَنْصَرِفْ عَنِّي فَسَكَتُوا وَ سَارُوا مَعَهُ فَكَانَ يَسِيرُ بِهِمْ

(١)1- أمالي ابن الشيخ: 259 و 260. اقول: ظاهر النسخة التي صححت المصدر عليه ان الكتاب للشيخ نفسه، و تعبيری بامالی ابن الشيخ هنا أو في غير ذلك الموضع للوفاق للمشهور.
(٢)2- في المصدر: فاتصل بهم الخبر.
(٣)3- في المصدر: فعاد فاخذ.
(٤)4- في المصدر: و من كان في تلك السرية.
(٥)5- أي شاب لا خبرة له بالحرب أو بغيره.

:  · /bihar/21/76/