Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٧١

أَنْ يَطِيرَ قَلْبُهُ مِمَّا رَأَى مِنْ عُدَّةِ الْقَوْمِ وَ جَمْعِهِمْ وَ رَجَعَ يَهْرُبُ مِنْهُمْ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَأَخْبَرَ مُحَمَّداً ١ بِمَا صَنَعَ عُمَرُ وَ أَنَّهُ قَدِ انْصَرَفَ وَ انْصَرَفَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ٢ فَصَعِدَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ أَخْبَرَهُمْ بِمَا صَنَعَ عُمَرُ وَ مَا كَانَ مِنْهُ وَ أَنَّهُ قَدِ انْصَرَفَ وَ انْصَرَفَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ مُخَالِفاً لِأَمْرِي عَاصِياً لِقَوْلِي فَقَدِمَ عَلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِمَقَالَةِ ٣ مَا أَخْبَرَهُ بِهِ صَاحِبُهُ فَقَالَ لَهُ يَا عُمَرُ عَصَيْتَ اللَّهَ فِي عَرْشِهِ وَ عَصَيْتَنِي وَ خَالَفْتَ قَوْلِي وَ عَمِلْتَ بِرَأْيِكَ لَأَقْبَحَ ٤ اللَّهُ رَأْيَكَ وَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَبْعَثَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي هَؤُلَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَأَخْبَرَنِي ٥ أَنَّ اللَّهَ يَفْتَحُ عَلَيْهِ وَ عَلَی أَصْحَابِهِ فَدَعَا عَلِيّاً وَ أَوْصَاهُ بِمَا أَوْصَى بِهِ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ أَصْحَابَهُ الْأَرْبَعَةَ آلَافٍ وَ أَخْبَرَهُ أَنَّ اللَّهَ سَيَفْتَحُ عَلَيْهِ وَ عَلَی أَصْحَابِهِ فَخَرَجَ عَلِیٌّ وَ مَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ فَسَارَ بِهِمْ سَيْراً غَيْرَ سَيْرِ أَبِى بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ أَعْنَفَ بِهِمْ فِي السَّيْرِ حَتَّى خَافُوا أَنْ يَنْقَطِعُوا ٦ مِنَ التَّعَبِ وَ تَحْفَی دَوَابُّهُمْ فَقَالَ لَهُمْ لَا تَخَافُوا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ ٧ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ سَيَفْتَحُ عَلَیَّ وَ عَلَيْكُمْ فَأَبْشِرُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى خَيْرٍ وَ إِلَی خَيْرٍ فَطَابَتْ ٨ نُفُوسُهُمْ وَ قُلُوبُهُمْ وَ سَارُوا عَلَی ذَلِكَ السَّيْرِ (وَ) التَّعَبِ ٩ حَتَّى إِذَا كَانُوا قَرِيباً مِنْهُمْ حَيْثُ يَرَوْنَهُ وَ يَرَاهُمْ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَنْزِلُوا وَ سَمِعَ أَهْلُ وَادِى الْيَابِسِ بِمَقْدَمِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَصْحَابِهِ

(١)1- رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم خ ل. أقول: يوجد ذلك في تفسير فرات.
(٢)2- في المصدرين: و انه قد انصرف بالمسلمين معه.
(٣)3- بمقالته خ ل مثل خ ل. اقول: في تفسير القمّيّ: فاخبره بمثل ما اخبره به صاحبه.
(٤)4- في تفسير القمّيّ: (ألا قبح اللّٰه رأيك) و في تفسير فرات: و خالفت امري و تجليت برأيك، الا قبح اللّٰه رايك.
(٥)5- و اخبرني خ ل. أقول: يوجد ذلك في تفسير القمّيّ.
(٦)6- في تفسير فرات: ان يتقطعوا.
(٧)7- بأمره خ ل. أقول في تفسير فرات: امرني بأمر و انا منتهی الی امره و اخبرني.
(٨)8- في تفسير فرات: ابشروا فانكم عادون الى خير، فطابت انفسهم و سكنت قلوبهم، فسار.
(٩)9- في تفسير القمّيّ: (و التعب) و في تفسير فرات: فسار كل ذلك في السير و التعب الشديد حتّى باتوا قريبا منهم حيث يراهم و يرونه، و امر.

:  · /bihar/21/71/