باب 35 قدوم الوفود على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سائر ما جرى إلى حجة الوداع
«1»-عم، إعلام الورى قال بعد ذكر نزول براءة ثم قدم على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله عروة بن مسعود الثقفي مسلما و استأذن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في الرجوع إلى قومه فقال إني أخاف أن يقتلوك فقال إن وجدوني نائما ما أيقظوني فأذن له رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فرجع إلی الطائف و دعاهم إلى الإسلام و نصح لهم فعصوه و أسمعوه الأذى حتى إذا طلع الفجر قام في غرفة من داره فأذن و تشهد فرماه رجل بسهم فقتله و أقبل بعد قتله من وفد ثقيف بضعة عشر رجلا هم أشراف ثقيف فأسلموا فأكرمهم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و حباهم و أمر عليهم عثمان بن أبي العاص بن بشر ١ و قد كان تعلم سورا من القرآن و قد ورد في الخبر عنه أنه قال قلت يا رسول اللّٰه إن الشيطان قد حال بين صلاتي و قراءتي قال ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَبٌ فَإِذَا خَشِيتَ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْهُ وَ اتْفُلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثاً قال ففعلت فأذهب اللّٰه عني- رواه مسلم في الصحيح.
فلما أسلمت ثقيف ضربت إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله وفود العرب فدخلوا في دين اللّٰه أفواجا كما قال اللّٰه سبحانه ٢ فقدم عليه صلى اللّٰه عليه و آله عطارد بن حاجب بن زرارة في أشراف من بني تميم منهم الأقرع بن حابس و الزبرقان بن بدر و قيس بن عاصم و عيينة بن حصن الفزاري و عمرو بن الأهتم و كان الأقرع و عيينة شهدا مع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فتح مكة و حنينا و الطائف فلما قدم وفد تميم دخلا معهم فأجارهم رسول اللّٰه و أحسن جوارهم و ممن قدم عليه وفد بني عامر فيهم عامر
:
· /bihar/21/364/