علی رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و اصطفى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله صفية لنفسه فإن كان لك حاجة في زوجك فالحقي به قالت أظنك و اللّٰه صادقا قال فو اللّٰه إنی لصادق و الأمر على ما أخبرتك قال ثم ذهب حتى أتى مجلس قريش ١ و هم يقولون إذا مر بهم لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل قال لم يصبني إلا خير بحمد اللّٰه لقد أخبرني الحجاج أن خيبر فتح اللّٰه على رسوله و جرت سهام اللّٰه فيها و اصطفى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله صفية لنفسه و قد سألني أن أخفي عنه ثلاثا و إنما جاء ليأخذ ماله و ما كان له من شي ء هاهنا ثم يذهب قال فرد اللّٰه الكأبة التي بالمسلمين على المشركين و خرج من كان دخل بيته مكتئبا حتى أتوا العباس فأخبرهم الخبر فسر المسلمون و رد اللّٰه ما كان من كأبة أو غيظ أو حزن على المشركين. ٢.
قوله ٣ فانقمع أي انكسر و عقر أي دهش من كراهة الخبر الذي سمعه و انشمر به أي خف به و أسرع به.
«36»-مِنَ الدِّيوَانِ الْمَنْسُوبِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِمَّا أَنْشَدَهُ فِي غَزَاةِ خَيْبَرَ:
سَتَشْهَدُ لِي بِالْكَرِّ وَ الطَّعْنِ رَايَةٌ ***حَبَانِي بِهَا الطُّهْرُ النَّبِيُّ الْمُهَذَّبُ
وَ تَعْلَمُ أَنِّي فِي الْحُرُوبِ إِذَا الْتَظَتْ*** بِنِيرَانِهَا اللَّيْثُ الْهَمُوسُ الْمُجَرَّبُ
وَ مِثْلِيَ لَاقَى الْهَوْلَ فِي مَفْظِعَاتِهِ ***وَ قَلَّ لَهُ الْجَيْشُ الْخَمِيسُ الْعَطَبْطَبُ ٤
وَ قَدْ عَلِمَ الْأَحْيَاءُ أَنِّي زَعِيمُهَا*** وَ أَنِّی لَدَى الْحَرْبِ الْعُذَيْقُ الْمُرَجَّبُ ٥
بيان: الالتظاء الاشتعال و الالتهاب و قال الجوهري الأسد الهموس الخفي الوطء و قل المضبوط في النسخ بالقاف و لعل الفاء أنسب من قولهم فل الجيش إذا هزمهم و العطبطب لم أجده في اللغة و في الشرح المهلك و الزعيم سيد القوم و رئيسهم و العذيق تصغير العذق بالفتح و هي النخلة و هو
:
· /bihar/21/35/