Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٣٣

ثم قال قال ابن عباس لما أراد النبي صلى اللّٰه عليه و آله أن يخرج من خيبر قال القوم الآن نعلم أ سرية صفية أم امرأة فإن كانت امرأة فسيحجبها و إلا فهي سرية فلما خرج أمر بستر فستر دونها فعرف الناس أنها امرأة فلما أرادت أن تركب أدنى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فخذه منها لتركب عليها فأبت و وضعت ركبتها على فخذه ثم حملها فلما كان الليل نزل فدخل الفسطاط و دخلت معه و جاء أبو أيوب فبات عند الفسطاط معه السيف واضع رأسه على الفسطاط فلما أصبح رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله سمع صوتا فقال من هذا فقال أنا أبو أيوب فقال ما شأنك قال يا رسول اللّٰه جارية شابة حديثة عهد بعرس و قد صنعت بزوجها ما صنعت فلم آمنها قلت إن تحركت كنت قريبا منك فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله رحمك اللّٰه يا أبا أيوب مرتين و كانت صفية عروسا بكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق حين نزل رسول اللّٰه خيبر فرأت في المنام كأن الشمس نزلت حتى وقعت على صدرها فقصت ذلك على زوجها فقال و اللّٰه ما تمنيت ١ إلا هذا الملك الذي نزل بنا ففتحها رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و ضرب عنق زوجها فتزوجها.

-و في بعض الروايات أن صفية كانت قد رأت في المنام و هي عروس بكنانة بن الربيع أن قمرا وقع في حجرها فعرضت رؤياها على زوجها فقال ما هذا إلا أنك تمنين ملك الحجاز فلطم وجهها لطمة اخضرت عينها منها فأتي رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بها و بها أثر منها فسألها ما هو فأخبرته هذا الخبر.

و أتى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بزوجها كنانة و كان عنده كنز بني النضير فسأله فجحده أن يكون يعلم مكانه فأتي رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله برجل من اليهود فقال لرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إني قد رأيت كنانة يطيف بهذه الخربة كل غداة فقال رسول اللّٰه أ رأيت إن وجدناه عندك أ نقتلك قال نعم فأمر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بالخربة فحفرت فأخرج منها بعض كنزهم ثم سأله ما بقي فأبي أن يؤديه فأمر صلى اللّٰه عليه و آله الزبير بن العوام قال عذبه حتى تستأصل ما عنده و كان الزبير يقدح بزند في

(١)1- في المصدر: ما تمنين.

:  · /bihar/21/33/