Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٣٢

رجع من الحديبية أقام بالمدينة بقية ذي الحجة و بعض المحرم ثم خرج في بقية المحرم لسنة سبع و استخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري ١ و أخرج معه أم سلمة فلما نزل بساحتهم أصبحوا و غدوا ٢ إلى أعمالهم معهم المساحي و المكاتل فلما نظروا إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله قالوا محمد و الخميس ٣ فولوا هاربين إلى حصونهم و جعل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يقول اللّٰه أكبر خزيت ٤ خيبر إنا جيش إذا نزلنا ٥ بساحة قوم فساء صباح المنذرين فقاتلوهم أشد القتال و فتحها حصنا حصنا و هي حصون ذوات عدد و أخذ كنز ٦ آل أبي الحقيق و كان قد غيبوه في خربة فدله اللّٰه عليه فاستخرجه و قتل منهم ثلاثة و تسعين ٧ رجلا من يهود حتى ألجأهم إلى قصورهم و غلبهم علی الأرض و النخل فصالحهم على أن يحقن دماءهم و لهم ما حملت ركابهم و للنبي صلى اللّٰه عليه و آله الصفراء و البيضاء و السلاح و يخرجهم و شرطوا للنبي صلى اللّٰه عليه و آله أن لا يكتموه شيئا فإن فعلوا فلا ذمة لهم و لا عهد فلما وجد المال الذي غيبوه في مسك الجمال ٨ سبى نساءهم و غلب علی الأرض و النخل و دفعها إليهم على الشطر.

ثم ذكر حديث الراية و رجوع أبي بكر و عمر و انهزامهما.

وَ قَوْلَهُ صلى اللّٰه عليه و آله أَمَا وَ اللَّهِ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ يَأْخُذُهَا إلى آخر ما مر.

(١)1- في سيرة ابن هشام 3: 378: و استعمل علی المدينة نميلة بن عبد اللّٰه الليثي، و ذكر المقريزی في الامتاع سباع أولا، ثمّ قال: و قيل: أبا ذر، و قيل نميلة بن عبد اللّٰه الليثي.
(٢)2- في المصدر: أصبحوا و أفئدتهم تخفق و فتحوا حصونهم و غدوا.
(٣)3- الخميس الجيش، سمّي بذلك لأنّه ينقسم إلى خمسة اقسام: مقدّمة، و ساقة، و قلب، و ميمنة و ميسرة.
(٤)4- في السيرة: خربت خيبر.
(٥)5- في المصدر و السيرة و غيرهما: إنا إذا نزلنا.
(٦)6- في الامتاع: كان مسك جمل فيه: أسورة الذهب، و دمالج الذهب، و خلاخل الذهب و اقرطة ذهب و نظم من جوهر و زمرد، و خواتم ذهب، و فتخ بجزع ظفار مجزع بالذهب انتهی أقول: الفتخ بالخاء المعجمة جمع فتخة: حلقة تلبس في الاصبع كالخاتم.
(٧)7- في المصدر: سبعين.
(٨)8- في المصدر: في مسك الجمل.

:  · /bihar/21/32/