Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٣٠٩

سر إلى النفر من أصحاب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فاستحضرهم استظهارا بمشهدهم فحضروا فلم يستطمع الرجلان فض ذلك المجلس و لا إرجاءه و ذلك لما تبينا من تطلع عامتهما من نصارى نجران إلى معرفة ما تضمنت الجامعة من صفة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و انبعاثهم ١ له مع حضور رسل رسول اللّٰه لذلك و تأليب حارثة عليهما فيه و صغو أبي حارثة شيخهم إليه قال قال لي ذلك الرجل النجراني فكان الرأي عندهما أن ينقاد المائد همهما ٢ من هذا الخطب و لا يظهران شماسا منه ٣ و لا نفورا حذار ٤ أن يطرقا الظنة فيه إليهما و أن يكونا أيضا أول معتبر للجامعة و مستحث لها لئلا يفتات في شي ء من ذلك المقام و المنزلة عليهما ثم يستبينان الصواب في الحال و يستنجدانه ليأخذان بموجبه فتقدما لما تقدم في أنفسهما من ذلك إلى الجامعة و هي بين يدي أبی حارثة و حاذاهما حارثة بن أثال ٥ و تطاولت إليهما فيه الأعناق و حفت رسل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بهم فأمر أبو حارثة بالجامعة ففتح طرفها ٦ و استخرج منها صحيفة آدم الكبرى المستودعة علم ملكوت اللّٰه عز و جل جلاله و ما ذرأ و ما برأ في أرضه و سمائه و ما وصلهما جل جلاله به من ذكر عالميه و هي الصحيفة التي ورثها شيث من أبيه آدم عليه السلام عما دعا من الذكر المحفوظ فقرأ ٧ القوم السيد و العاقب و حارثة في الصحيفة تطلبا لما تنازعوا فيه من نعت رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و صفته و من حضرهم يومئذ من الناس إليهم

(١)1- و ابتغائهم خ ل أقول: في المصدر: و انبعاث له.
(٢)2- لما بدههما خ ل. أقول: دهم الامر، غشيه. و بده الرجل: بغته. فاجأه.
(٣)3- في المصدر: شماسا منهم «منه خ ل».
(٤)4- حذارا أن خ ل.
(٥)5- في المصدر: اثاك (اثال خ ل).
(٦)6- في المصدر: طرفها (طرقها خ ل).
(٧)7- قال الجوهريّ: قروت البلاد قروا، و أقريتها و استقريتها: إذا تتبعتها تخرج من أرض إلى أرض، قال الأصمعي يقال: الناس قواری اللّٰه في الأرض أي شهداء اللّٰه، اخذ من أنهم يقرون الناس، أي يتبعونهم فينظرون إلى أعمالهم انتهى. و أقول: حمله علی هذا المعنی أحسن من حمله علی القراءة المهموزة منه عفى عنه.

:  · /bihar/21/309/