Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٢٧٩

و يخصهم بما لا يشركهم فيه غيرهم فلو صح أن كمال العقل غير معتاد في تلك السن لجاز ذلك فيهم إبانة لهم عمن سواهم و دلالة على مكانهم من اللّٰه و اختصاصهم به و مما يؤيده من الأخبار

قَوْلُ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله ابْنَايَ هَذَانِ إِمَامَانِ قَامَا أَوْ قَعَدَا.

وَ نِساءَنا اتفقوا على أن المراد به فاطمة عليها السلام لأنه لم يحضر المباهلة غيرها من النساء و هذا يدل على تفضيل الزهراء عليها السلام على جميع النساء و يعضده ما جاء في الخبر

أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا رَابَهَا.

وَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ لِغَضَبِ فَاطِمَةَ وَ يَرْضَی لِرِضَاهَا.

وَ قَدْ صَحَّ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ أَتَانِي مَلَكٌ فَبَشَّرَنِي أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ نِسَاءِ أُمَّتِي.

وَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَسَرَّ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى فَاطِمَةَ شَيْئاً فَضَحِكَتْ فَسَأَلْتُهَا قَالَتْ ١ قَالَ لِي أَ لَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ٢ فَضَحِكْتُ لِذَلِكِ.

وَ نِساءَكُمْ أي من شئتم من نسائكم وَ أَنْفُسَنا يعني عليا عليه السلام خاصة و لا يجوز أن يكون المعنى به النبي صلى اللّٰه عليه و آله لأنه هو الداعي و لا يجوز أن يدعو الإنسان نفسه و إنما يصح أن يدعو غيره و إذا كان قوله وَ أَنْفُسَنا لا بد أن يكون إشارة إلى غير الرسول وجب أن يكون إشارة إلى علي عليه السلام لأنه لا أحد يدعي دخول غير أمير المؤمنين و زوجته و ولديه عليهم السلام في المباهلة و هذا يدل علی غاية الفضل و علو الدرجة و البلوغ منه إلى حيث لا يبلغه أحد إذ جعله اللّٰه سبحانه نفس الرسول و هذا ما لا يدانيه فيه أحد و لا يقاربه و مما يعضده في الروايات

مَا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ فَعَلِيٌّ فَقَالَ إِنَّمَا سَأَلْتَنِي عَنِ النَّاسِ وَ لَمْ تَسْأَلْنِي عَنْ نَفْسِي..

وَ قَوْلُهُ صلى اللّٰه عليه و آله لِبُرَيْدَةَ ٣ لَا تُبْغِضْ عَلِيّاً فَإِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ إِنَّ النَّاسَ

(١)1- في المصدر: فقالت.
(٢)2- في المصدر: و نساء المؤمنين.
(٣)3- في المصدر: لبريدة الاسلمي يا بريدة.

:  · /bihar/21/279/