تفسير:
قال الطبرسي رحمه اللّٰه في نزول الآيات: قيل: نزلت في وفد نجران السيد و العاقب و من معهما قالوا لرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله هل رأيت ولدا من غير ذكر فنزلت إِنَّ مَثَلَ عِيسى الآيات فقرأها عليهم
عن ابن عباس و قتادة و الحسن فلما دعاهم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إلى المباهلة استنظروه إلى صبيحة غد من يومهم ذلك فلما رجعوا إلى رحالهم قال لهم الأسقف انظروا محمدا في غد فإن غدا بولده و أهله فاحذروا مباهلته و إن غدا بأصحابه فباهلوه فإنه على غير شی ء فلما كان من الغد جاء النبي صلى اللّٰه عليه و آله آخذا بيد علي بن أبي طالب عليهما السلام و الحسن و الحسين عليهما السلام بين يديه يمشيان و فاطمة عليها السلام تمشي خلفه و خرج النصارى يقدمهم أسقفهم فلما رأى النبي قد أقبل بمن معه سأل عنهم فقيل له هذا ابن عمه و زوج ابنته و أحب الخلق إليه و هذان ابنا بنته من علی و هذه الجارية بنته فاطمة أعز الناس عليه و أقربهم إليه ١ و تقدم رسول اللّٰه فجثا على ركبتيه فقال أبو حارثة الأسقف جثا و اللّٰه كما جثا الأنبياء للمباهلة فرجع ٢ و لم يقدم على المباهلة فقال له السيد ادن يا حارثة للمباهلة قال لا إني لأرى رجلا جريئا على المباهلة و أنا أخاف أن يكون صادقا و لئن كان صادقا لم يحل علينا الحول و اللّٰه و في الدنيا نصراني يطعم الماء فقال الأسقف يا أبا القاسم إنا لا نباهلك و لكن نصالحك فصالحنا على ما ننهض به فصالحهم رسول اللّٰه على ألفي حلة من حلل الأواقي قيمة كل حلة أربعون درهما فما زاد أو نقص فعلى حساب ذلك و علی عارية ثلاثين درعا و ثلاثين رمحا و ثلاثين فرسا إن كان باليمن كيد و رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ضامن حتى يؤديها و كتب لهم بذلك كتابا و روی أن الأسقف قال لهم إني لأرى وجوها لو سألوا اللّٰه أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله فلا تبتهلوا فتهلكوا و لا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة و قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله و الذي نفسي بيده لو لاعنوني لمسخوا قردة و خنازير و لاضطرم الوادي عليهم نارا و لما حال الحول على
:
· /bihar/21/277/