Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٢٥٩

رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ مُوسَى وَعَدَ ١ قَوْمَهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَ إِنِّی ٢ أَعِدُكُمْ ثَمَانِينَ لَيْلَةً ثُمَّ أَرْجِعُ سَالِماً غَانِماً ظَافِراً بِلَا حَرْبٍ يَكُونُ وَ لَا أَحَدٌ يُسْتَأْسَرُ ٣ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ لَا وَ اللَّهِ وَ لَكِنَّهَا آخِرُ كَسْرَاتِهِ الَّتِي لَا يَنْجَبِرُ بَعْدَهَا إِنَّ أَصْحَابَهُ لَيَمُوتُ بَعْضُهُمْ فِي هَذَا الْحَرِّ وَ رِيَاحِ الْبَوَادِي وَ مِيَاهِ الْمَوَاضِعِ الْمُؤْذِيَةِ الْفَاسِدَةِ وَ مَنْ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ فَبَيْنَ أَسِيرٍ فِي يَدِ أُكَيْدِرَ وَ قَتِيلٍ وَ جَرِيحٍ وَ اسْتَأْذَنَهُ الْمُنَافِقُونَ بِعِلَلٍ ذَكَرُوهَا بَعْضُهُمْ يَعْتَلُّ بِالْحَرِّ وَ بَعْضُهُمْ بِمَرَضٍ يَجِدُهُ ٤ وَ بَعْضُهُمْ بِمَرَضِ عِيَالِهِ وَ كَانَ يَأْذَنُ لَهُمْ فَلَمَّا صَحَّ ٥ عَزْمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَى الرِّحْلَةِ إِلَى تَبُوكَ عَمَدَ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ فَبَنَوْا مَسْجِداً خَارِجَ الْمَدِينَةِ وَ هُوَ مَسْجِدُ الضِّرَارِ يُرِيدُونَ الِاجْتِمَاعَ فِيهِ وَ يُوهِمُونَ ٦ أَنَّهُ لِلصَّلَاةِ وَ إِنَّمَا كَانَ لِيَجْتَمِعُوا فِيهِ لِعِلَّةِ الصَّلَاةِ فَيَتِمَّ لَهُمْ بِهِ مَا يُرِيدُونَ ٧ ثُمَّ جَاءَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بُيُوتَنَا قَاصِيَةٌ عَنْ مَسْجِدِكَ وَ إِنَّا نَكْرَهُ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ جَمَاعَةٍ وَ يَصْعُبُ عَلَيْنَا الْحُضُورُ وَ قَدْ بَنَيْنَا مَسْجِداً فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَقْصِدَهُ وَ تُصَلِّىَ فِيهِ لِنَتَيَمَّنَ وَ نَتَبَرَّكَ بِالصَّلَاةِ فِي مَوْضِعِ مُصَلَّاكَ فَلَمْ يُعَرِّفْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا عَرَّفَهُ اللَّهُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ نِفَاقِهِمْ وَ قَالَ ائْتُونِي بِحِمَارِي فَأُتِيَ بِالْيَعْفُورِ فَرَكِبَهُ يُرِيدُ نَحْوَ مَسْجِدِهِمْ فَكُلَّمَا ٨ بَعَثَهُ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ لَمْ يَنْبَعِثْ وَ لَمْ يَمْشِ فَإِذَا صُرِفَ ٩ رَأْسُهُ إِلَى غَيْرِهِ سَارَ أَحْسَنَ سَيْرٍ وَ أَطْيَبَهُ قَالُوا لَعَلَّ هَذَا الْحِمَارَ قَدْ رَأَى فِي هَذَا ١٠ الطَّرِيقِ شَيْئاً كَرِهَهُ فَلِذَلِكَ لَا يَنْبَعِثُ نَحْوَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ايتُونِي

(١)1- و اعد خ ل.
(٢)2- و انا خ ل.
(٣)3- بشاك خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر: و لعلّ المعنی و لا أحد يصيبه الشوك من المؤمنين و في نسخة مخطوطة: و لا يشتاك: و لعله مصحف و لا يشتكی.
(٤)4- بجسده خ ل. أقول: في المصدر: بمرض جسده.
(٥)5- في المصدر: فلما أصبح صح.
(٦)6- يزعمون خ ل.
(٧)7- في المصدر: يتم تدبيرهم و يقع هناك ما يسهل به لهم ما يريدون.
(٨)8- و كلما خ ل.
(٩)9- و إذا انصرف خ ل. أقول: في المصدر: (و لما صرف رأسه عنه الی غيره سار أحسن سيرا و اطيبه) و في نسخة مخطوطة: احسن سيره و اطيبه.
(١٠)10- من هذا خ ل. أقول: في نسخة مخطوطة: قد رأى من الطريق.

:  · /bihar/21/259/