Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٢٥٨

بِأَنَّهُ يَقْصِدُهُ وَ يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ وَ يُبِيدُ خَضْرَاءَهُمْ وَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ خَائِفِينَ وَجِلِينَ مِنْ قِبَلِهِ حَتَّى كَانُوا يَتَنَاوَبُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كُلَّ يَوْمٍ عِشْرُونَ مِنْهُمْ وَ كُلَّمَا صَاحَ صَائِحٌ ظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ طَلَعَ أَوَائِلُ رِجَالِهِ وَ أَصْحَابِهِ وَ أَكْثَرَ الْمُنَافِقُونَ الْأَرَاجِيفَ وَ الْأَكَاذِيبَ وَ جَعَلُوا يَتَخَلَّلُونَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ يَقُولُونَ إِنَّ أُكَيْدِرَ قَدْ أَعَدَّ ١ مِنَ الرِّجَالِ كَذَا وَ مِنَ الْكُرَاعِ كَذَا وَ مِنَ الْمَالِ كَذَا وَ قَدْ نَادَى فِيمَا يَلِيهِ مِنْ وِلَايَتِهِ أَلَا قَدْ أَبَحْتُكُمُ النَّهْبَ وَ الْغَارَةَ فِي الْمَدِينَةِ ثُمَّ يُوَسْوِسُونَ إِلَى ضُعَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ يَقُولُونَ لَهُمْ فَأَيْنَ يَقَعُ ٢ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ مِنْ أَصْحَابِ أُكَيْدِرَ يُوشِكُ أَنْ يَقْصِدَ الْمَدِينَةَ فَيَقْتُلَ رِجَالَهَا وَ يَسْبِیَ ذَرَارِيَّهَا ٣ وَ نِسَاءَهَا حَتَّى آذَى ذَلِكَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْخِدْعِ ٤ ثُمَّ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ اتَّفَقُوا وَ بَايَعُوا أَبَا عَامِرٍ الرَّاهِبَ الَّذِي سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْفَاسِقَ وَ جَعَلُوهُ أَمِيراً عَلَيْهِمْ وَ بَخَعُوا ٥ لَهُ بِالطَّاعَةِ فَقَالَ لَهُمْ الرَّأْيُ أَنْ أَغِيبَ عَنِ الْمَدِينَةِ لِئَلَّا أُتَّهَمَ بِتَدْبِيرِكُمْ ٦ وَ كَاتَبُوا أُكَيْدِرَ فِي دُومَةِ الْجَنْدَلِ لِيَقْصِدَ الْمَدِينَةَ لِيَكُونُوا هُمْ عَلَيْهِ وَ هُوَ يَقْصِدُهُمْ فَيَصْطَلِمُوهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَرَّفَهُ مَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ ٧ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ أَمَرَهُ بِالْمَسِيرِ إِلَى تَبُوكَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا أَرَادَ ٨ غَزْواً وَرَّى بِغَيْرِهِ إِلَّا غَزَاةَ تَبُوكَ فَإِنَّهُ أَظْهَرَ مَا كَانَ يُرِيدُهُ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَزَوَّدُوا لَهَا وَ هِيَ الْغَزَاةُ الَّتِي افْتَضَحَ فِيهِ الْمُنَافِقُونَ وَ ذَمَّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي تَثْبِيطِهِمْ عَنْهَا وَ أَظْهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا أُوحِىَ إِلَيْهِ أَنْ سَيُظْفِرَهُ ٩ بِأُكَيْدِرَ حَتَّى يَأْخُذَهُ وَ يُصَالِحَهُ عَلَى أَلْفِ أُوقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِي صَفَرٍ وَ أَلْفِ أُوقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِي رَجَبٍ وَ مِائَتَيْ حُلَّةٍ فِي صَفَرٍ وَ مِائَتَيْ حُلَّةٍ فِي رَجَبٍ وَ يَنْصَرِفَ سَالِماً إِلَى ثَمَانِينَ يَوْماً فَقَالَ لَهُمْ

(١)1- في المصدر: قد اعدلكم.
(٢)2- و اين يقع خ ل.
(٣)3- و يسير في ذراريها خ ل.
(٤)4- من الجذع خ ل.
(٥)5- أي أقروا و اذعنوا له بذلك.
(٦)6- الى ان يتم تدبير كم خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.
(٧)7- في المصدر: ما اجمعوا عليه.
(٨)8- في المصدر: كلما اراد.
(٩)9- في المصدر: ان اللّٰه سيظهره.

:  · /bihar/21/258/