و في كتاب أبان بن عثمان قال الأعمش و كانوا اثني عشر سبعة من قريش قال و قدم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله المدينة وَ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ اسْتَقْبَلَ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَأَخَذَهُمَا إِلَيْهِ وَ حَفَّ الْمُسْلِمُونَ بِهِ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَى فَاطِمَةَ عليها السلام وَ يَقْعُدُونَ بِالْبَابِ وَ إِذَا خَرَجَ مَشَوْا مَعَهُ وَ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلَهُ تَفَرَّقُوا عَنْهُ.
وَ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ هَذِهِ طَابَةُ وَ هَذَا أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَ نُحِبُّهُ.
وَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا دَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَأَقْوَاماً مَا سِرْتُمْ مِنْ مَسِيرٍ وَ لَا قَطَعْتُمْ مِنْ وَادٍ إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ فِيهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ هُمْ بِالْمَدِينَةِ قَالَ نَعَمْ وَ هُمْ بِالْمَدِينَةِ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ.
و كان تبوك آخر غزوات رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و مات عبد اللّٰه بن أبي بعد رجوع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله من غزوة تبوك. ١
بيان: في النهاية جربى ٢ و أذرح هما قريتان بالشام بينهما مسيرة ثلاث ليال و كتب لهما النبي صلى اللّٰه عليه و آله أمانا انتهى و زنباع كقنطار و الطرف جمع الطرفة نفائس الأموال و غرائبها و ليلة إضحيانة بالكسر مضيئة لا غيم فيها و قال الجزري فيه عليه ديباج مخوص بالذهب أي منسوج به كخوص النخل و هو ورقه و الوكز العدو و في بعض النسخ بالراء المهملة بمعناه و في بعضها بالراء أولا ثم الزاي و هو بالكسر الصوت الخفي و الحس و لعله أنسب و في النهاية غشوه أي ازدحموا عليه و كثروا و المحجن كمنبر العصا المعوجة و طيبة و طابة من أسماء المدينة و في النهاية في حديث جبل أحد هو جبل يحبنا و نحبه هذا محمول على المجاز أراد أنه جبل يحبنا أهله و نحب أهله و هم الأنصار و يجوز أن يكون من باب المجاز الصريح أي إننا نحب الجبل بعينه لأنه في أرض من نحب انتهى و قال الطيبي و الأولی أنه علی ظاهره
:
· /bihar/21/248/