Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٢٤٧

و خمسمائة سيف فقبل ذلك منه و أقبل به إلی رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فحقن دمه و صالحه على الجزية.

و في كتاب دلائل النبوة للشيخ أبي بكر أحمد البيهقي أخبرنا أبو عبد اللّٰه الحافظ و ذكر الإسناد مرفوعا إلى أبي الأسود عن عروة قال لما رجع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله قافلا من تبوك إلى المدينة حتى إذا كان ببعض الطريق مكر به ناس من أصحابه فتأمروا ١ أن يطرحوه من عقبة في الطريق أرادوا أن يسلكوها معه فأخبر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله خبرهم فقال من شاء منكم أن يأخذ بطن الوادي فإنه أوسع لكم فأخذ النبي صلى اللّٰه عليه و آله العقبة و أخذ الناس بطن الوادي إلا النفر الذين أرادوا المكر به استعدوا و تلثموا و أمر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله حذيفة بن اليمان و عمار بن ياسر فمشيا معه مشيا و أمر عمارا أن يأخذ بزمام الناقة و أمر حذيفة بسوقها فبينا هم يسيرون إذ سمعوا وكزة ٢ القوم من ورائهم قد غشوه فغضب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و أمر حذيفة أن يراهم ٣ فرجع و معه محجن فاستقبل وجوه رواحلهم و ضربها ضربا ٤ بالمحجن و أبصر القوم و هم متلثمون فرعبهم اللّٰه حين أبصروا حذيفة و ظنوا أن مكرهم قد ظهر عليه فأسرعوا حتى خالطوا الناس و أقبل حذيفة حتى أدرك رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فلما أدركه قال اضرب الراحلة يا حذيفة و امش أنت يا عمار فأسرعوا فخرجوا من العقبة ينتظرون الناس فقال النبي صلى اللّٰه عليه و آله يا حذيفة هل عرفت من هؤلاء الرهط أو الركب أحدا فقال حذيفة عرفت راحلة فلان و فلان و كان ظلمة الليل غشيتهم و هم متلثمون فقال صلى اللّٰه عليه و آله هل علمتم ما شأن الركب و ما أرادوا قالوا لا يا رسول اللّٰه قال فإنهم مكروا ليسيروا معي حتى إذا أظلمت بي العقبة طرحوني منها قالوا أ فلا تأمر بهم يا رسول اللّٰه إذا جاءوك الناس فتضرب أعناقهم قال أكره أن يتحدث الناس و يقولون إن محمدا قد وضع يده في أصحابه فسماهم لهما ثم قال اكتماهم.

(١)1- أي تشاوروا.
(٢)2- ركزة خ ل.
(٣)3- في المصدر: أن يردهم.
(٤)4- في المصدر: و ضربهم ضربا.

:  · /bihar/21/247/