Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٢٣١

يُوصِلُكَ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ وَ يُنْقِذُكَ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ فَنَهَضَ حُذَيْفَةُ لِيَخْرُجَ وَ انْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ ١ فَحَوَّلَهُ اللَّهُ طَائِراً فَطَارَ فِي الْهَوَاءِ مُحَلِّقاً حَتَّى انْقَضَّ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ أُعِيدَ إِلَى صُورَتِهِ ٢ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِمَا رَأَى وَ سَمِعَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَ وَ عَرَفْتَهُمْ بِوُجُوهِهِمْ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانُوا مُتَلَثِّمِينَ وَ كُنْتُ أَعْرِفُ أَكْثَرَهُمْ بِجِمَالِهِمْ فَلَمَّا فَتَّشُوا الْمَوْضِعَ ٣ فَلَمْ يَجِدُوا أَحَداً أَحْدَرُوا ٤ اللِّثَامَ فَرَأَيْتُ وُجُوهَهُمْ فَعَرَفْتُهُمْ ٥ بِأَعْيَانِهِمْ وَ أَسْمَائِهِمْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ حَتَّى عَدَّ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا حُذَيْفَةُ إِذَا كَانَ اللَّهُ يُثَبِّتُ مُحَمَّداً لَمْ يَقْدِرْ هَؤُلَاءِ وَ لَا الْخَلْقُ أَجْمَعُونَ أَنْ يُزِيلُوهُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَالِغٌ فِي مُحَمَّدٍ أَمْرَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ثُمَّ قَالَ يَا حُذَيْفَةُ فَانْهَضْ بِنَا أَنْتَ وَ سَلْمَانُ وَ عَمَّارٌ وَ تَوَكَّلُوا عَلَى اللَّهِ فَإِذَا جُزْنَا الثَّنِيَّةَ الصَّعْبَةَ فَأْذَنُوا لِلنَّاسِ أَنْ يَتَّبِعُونَا فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ عَلَی نَاقَتِهِ وَ حُذَيْفَةُ وَ سَلْمَانُ أَحَدُهُمَا آخِذٌ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ يَقُودُهَا وَ الْآخَرُ خَلْفَهَا يَسُوقُهَا وَ عَمَّارٌ إِلَى جَانِبِهَا وَ الْقَوْمُ عَلَی جِمَالِهِمْ وَ رَجَّالَتُهُمْ مُنْبَثُّونَ حَوَالَيِ الثَّنِيَّةِ عَلَى تِلْكَ الْعَقَبَاتِ وَ قَدْ جَعَلَ الَّذِينَ فَوْقَ الطَّرِيقِ حِجَارَةً فِي دِبَابٍ فَدَحْرَجُوهَا مِنْ فَوْقٍ لِيُنَفِّرُوا النَّاقَةَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِتَقَعَ ٦ فِي الْمَهْوَى الَّذِي يَهُولُ النَّاظِرَ النَّظَرُ إِلَيْهِ مِنْ بُعْدِهِ فَلَمَّا قَرُبَتِ الدِّبَابُ مِنْ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى لَهَا فَارْتَفَعَتْ ارْتِفَاعاً عَظِيماً فَجَاوَزَتْ نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ سَقَطَتْ فِي جَانِبِ الْمَهْوَى وَ لَمْ يَبْقَ مِنْهَا شَیْ ءٌ إِلَّا صَارَ كَذَلِكَ وَ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَأَنَّهَا لَا تُحِسُّ بِشَيْ ءٍ مِنْ تِلْكَ الْقَعْقَعَاتِ الَّتِي كَانَتْ لِلدِّبَابِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِعَمَّارٍ اصْعَدِ الْجَبَلَ فَاضْرِبْ بِعَصَاكَ هَذِهِ وُجُوهَ رَوَاحِلِهِمْ فَارْمِ بِهَا فَفَعَلَ ذَلِكَ عَمَّارٌ فَنَفَرَتْ بِهِمْ ٧ وَ سَقَطَ بَعْضُهُمْ فَانْكَسَرَ عَضُدُهُ

(١)1- في الاحتجاج: فانفرجت الصخرة بقدرة اللّٰه تعالى عز و جل.
(٢)2- في المصدر: ثم اعيد علی صورته.
(٣)3- في الاحتجاج: المواضع.
(٤)4- أحدر الثوب: كفه و فتل اطراف هدبه، و في التفسير: أخذوا.
(٥)5- و عرفتهم خ ل: أقول: يوجد ذلك في المصدر.
(٦)6- و تقع به خ ل. أقول: يوجد ذلك في التفسير. و في الاحتجاج: و يقع به. و المهوی الجو. ما بين الجبلين و نحو ذلك.
(٧)7- في الاحتجاج: فنفرت بهم رواحلهم.

:  · /bihar/21/231/