Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٢٣٠

مِنْ نَصِيحَتِكَ فَيَتَّهِمُنِي وَ يَخَافُنِی فَيَقْتُلُنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّكَ إِذَا بَلَغْتَ أَصْلَ ١ الْعَقَبَةِ فَاقْصِدْ أَكْبَرَ صَخْرَةٍ هُنَاكَ إِلَى جَانِبِ أَصْلِ الْعَقَبَةِ وَ قُلْ لَهَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَأْمُرُكِ أَنْ تَنْفَرِجِي لِي حَتَّى أَدْخُلَ جَوْفَكِ ثُمَّ يَأْمُرُكِ أَنْ يَنْثَقِبَ فِيكِ ثُقْبَةً ٢ أَبْصُرُ مِنْهَا الْمَارِّينَ وَ يَدْخُلُ عَلَيَّ مِنْهَا الرَّوْحُ لِئَلَّا أَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ فَإِنَّهَا تَصِيرُ إِلَى مَا تَقُولُ لَهَا بِإِذْنِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَأَدَّى حُذَيْفَةُ الرِّسَالَةَ وَ دَخَلَ جَوْفَ الصَّخْرَةِ وَ جَاءَ الْأَرْبَعَةُ وَ الْعِشْرُونَ عَلَی جِمَالِهِمْ وَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ رَجَّالَتُهُمْ ٣ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَنْ رَأَيْتُمُوهُ هَاهُنَا كَائِناً مَنْ كَانَ فَاقْتُلُوهُ لِئَلَّا يُخْبِرُوا مُحَمَّداً أَنَّهُمْ قَدْ رَأَوْنَا هُنَا فَيَنْكُصَ مُحَمَّدٌ وَ لَا يَصْعَدَ هَذِهِ الْعَقَبَةَ إِلَّا نَهَاراً فَيَبْطُلَ تَدْبِيرُنَا عَلَيْهِ فَسَمِعَهَا حُذَيْفَةُ وَ اسْتَقْصَوْا فَلَمْ يَجِدُوا أَحَداً وَ كَانَ اللَّهُ قَدْ سَتَرَ حُذَيْفَةَ بَالْحَجَرِ عَنْهُمْ فَتَفَرَّقُوا فَبَعْضُهُمْ صَعِدَ عَلَى الْجَبَلِ وَ عَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ الْمَسْلُوكِ وَ بَعْضُهُمْ وَقَفَ عَلَى سَفْحِ ٤ الْجَبَلِ عَنْ يَمِينٍ وَ شِمَالٍ وَ هُمْ يَقُولُونَ أَ لَا تَرَوْنَ ٥ حَيْنَ مُحَمَّدٍ كَيْفَ أَغْرَاهُ بِأَنْ يَمْنَعَ النَّاسَ مِنْ صُعُودِ الْعَقَبَةِ ٦ حَتَّى يَقْطَعَهَا هُوَ لِنَخْلُوَ بِهِ هَاهُنَا فَيَمْضِیَ ٧ فِيهِ تَدْبِيرُنَا وَ أَصْحَابُهُ عَنْهُ بِمَعْزِلٍ وَ كُلُّ ذَلِكَ يُوصِلُهُ اللَّهُ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ إِلَى أُذُنِ حُذَيْفَةَ وَ يَعِيهِ حُذَيْفَةُ فَلَمَّا تَمَكَّنَ الْقَوْمُ عَلَى الْجَبَلِ حَيْثُ أَرَادُوا كَلَّمَتِ الصَّخْرَةُ حُذَيْفَةَ وَ قَالَتِ انْطَلِقِ الْآنَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَأَخْبِرْهُ بِمَا رَأَيْتَ وَ مَا سَمِعْتَ قَالَ حُذَيْفَةُ كَيْفَ أَخْرُجُ عَنْكِ وَ إِنْ رَآنِي الْقَوْمُ قَتَلُونِي مَخَافَةً عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِنْ نَمِيمَتِي عَلَيْهِمْ قَالَتِ الصَّخْرَةُ إِنَّ الَّذِي مَكَّنَكَ فِي جَوْفِي ٨ وَ أَوْصَلَ إِلَيْكَ الرَّوْحَ مِنَ الثُّقْبَةِ الَّتِي أَحْدَثَهَا فِيَّ هُوَ الَّذِي

(١)1- من أصل خ ل: أقول: يوجد ذلك في الاحتجاج.
(٢)2- أن ينتقب فيك نقبة خ ل. أقول: في المصدر: أن تثقب فيك ثقبة.
(٣)3- في التفسير: رجالهم رحالهم خ ل.
(٤)4- سفح الجبل. أصله و أسفله. عرضه و مضطجعه الذي يسفح أي ينصب فيه الماء.
(٥)5- الآن ترون خ ل. أقول: يوجد ذلك في الاحتجاج.
(٦)6- في الاحتجاج: عن صعود العقبة.
(٧)7- في الاحتجاج. لنمضی. و في نسخة من التفسير: لتمضي.
(٨)8- من جوفي خ ل: أقول: يوجد ذلك في المصدر.

:  · /bihar/21/230/