Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٢٣

يَا عَلِيُّ قُمْ إِلَيْهِ فَخُذْهُ فَأَخَذَهُ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى فَدَكَ فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَحْقُنَ دِمَاءَهُمْ فَكَانَتْ حَوَائِطُ فَدَكَ لِرَسُولِ اللَّهِ خَاصّاً خَالِصاً فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تُؤْتِيَ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ وَ مَنْ قُرْبَايَ ١ وَ مَا حَقُّهَا قَالَ فَاطِمَةُ فَأَعْطِهَا حَوَائِطَ فَدَكَ وَ مَا لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ فِيهَا فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَاطِمَةَ وَ كَتَبَ لَهَا كِتَاباً جَاءَتْ بِهِ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ قَالَتْ هَذَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِي وَ لِابْنَيَّ.

قَالَ: وَ لَمَّا افْتَتَحَ ٢ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله خَيْبَرَ أَتَاهُ الْبَشِيرُ بِقُدُومِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَصْحَابِهِ مِنَ الْحَبَشَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا ٣ أَسَرُّ بِفَتْحِ خَيْبَرَ أَمْ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ.

وَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ تَلَقَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمَّا نَظَرَ جَعْفَرٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَجَّلَ يَعْنِي مَشَى عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ إِعْظَاماً لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ٤.

وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا اسْتَقْبَلَ جَعْفَراً الْتَزَمَهُ ثُمَّ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ٥ قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَعَثَ قَبْلَ أَنْ يَسِيرَ إِلَى خَيْبَرَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ ٦ إِلَى النَّجَاشِيِّ عَظِيمِ الْحَبَشَةِ ٧ وَ دَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ وَ كَانَ أَمَرَ عَمْراً أَنْ يَتَقَدَّمَ بِجَعْفَرٍ وَ أَصْحَابِهِ فَجَهَّزَ النَّجَاشِيُّ جَعْفَراً وَ أَصْحَابَهُ بِجَهَازٍ حَسَنٍ وَ أَمَرَ لَهُمْ بِكِسْوَةٍ وَ حَمَلَهُمْ فِي سَفِينَتَيْنِ ٨.

بيان: قال الجزري الجزع بالفتح الخرز اليماني و يقال ربع يربع

(١)1- في المصدر: و من قراباتي.
(٢)2- في المصدر: و لما فتح.
(٣)3- في المصدر: ما أدری بايهما أسر؟.
(٤)4- في المصدر: ما بين عينيه.
(٥)5- في المصدر: ثم قبل عينيه.
(٦)6- في المصدر: و كان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله قبل أن يسير الى خيبر ارسل عمرو بن امية الضميري. أقول: الاصوب: الضمري.
(٧)7- الحبش خ ل.
(٨)8- باعلام الوری بأعلام الهدى. 62 و 63 (ط 1) و 107- 109 ط 1.

:  · /bihar/21/23/