Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٢٢

ثم تفل في عينيه فقام و كأن ١ عينيه جزعتان ثم أعطاه الراية و دعا له فخرج يهرول هرولة فو اللّٰه ما بلغت أخراهم حتى دخل الحصن قال جابر فأعجلنا أن نلبس أسلحتنا و صاح سعد ٢ أربع يلحق بك الناس فأقبل حتى ركزها قريبا من الحصن فخرج إليه مرحب في عادته باليهود فبارزه فضرب رجله فقطعها و سقط و حمل علی عليه السلام و المسلمون عليهم فانهزموا.

قَالَ أَبَانٌ وَ حَدَّثَنِي زُرَارَةُ قَالَ قَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام انْتَهَى إِلَى بَابِ الْحِصْنِ وَ قَدْ أُغْلِقَ فِي وَجْهِهِ فَاجْتَذَبَهُ اجْتِذَاباً وَ تَتَرَّسَ بِهِ ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ وَ اقْتَحَمَ الْحِصْنَ اقْتِحَاماً وَ اقْتَحَمَ الْمُسْلِمُونَ وَ الْبَابُ عَلَی ظَهْرِهِ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا لَقِيَ عَلِيٌّ مِنَ النَّاسِ تَحْتَ الْبَابِ أَشَدَّ مِمَّا لَقِيَ مِنَ الْبَابِ ثُمَّ رَمَى بِالْبَابِ رَمْياً وَ خَرَجَ الْبَشِيرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام دَخَلَ الْحِصْنَ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ فَخَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام يَتَلَقَّاهُ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله بَلَغَنِي ٣ نَبَؤُكَ الْمَشْكُورُ وَ صَنِيعُكَ الْمَذْكُورُ قَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ فَرَضِيتُ أَنَا ٤ عَنْكَ فَبَكَى عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ لَهُ مَا يُبْكِيكَ يَا عَلِيُّ فَقَالَ فَرَحاً بِأَنَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ عَنِّی رَاضِيَانِ قَالَ وَ أَخَذَ عَلِيٌّ فِيمَنْ أَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَیٍّ فَدَعَا بِلَالًا فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ لَا تَضَعْهَا إِلَّا فِي يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى يَرَى فِيهَا رَأْيَهُ فَأَخْرَجَهَا بِلَالٌ وَ مَرَّ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَی الْقَتْلَى وَ قَدْ كَادَتْ تَذْهَبُ رُوحُهَا ٥ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله أَ نُزِعَتْ مِنْكَ الرَّحْمَةُ يَا بِلَالُ ثُمَّ اصْطَفَاهَا لِنَفْسِهِ ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَ تَزَوَّجَهَا.

قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ خَيْبَرَ عَقَدَ لِوَاءً ثُمَّ قَالَ مَنْ يَقُومُ إِلَيْهِ ٦ فَيَأْخُذُهُ بِحَقِّهِ وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ إِلَى حَوَائِطِ فَدَكَ فَقَامَ الزُّبَيْرُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَنَا فَقَالَ أَمِطْ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ ٧ سَعْدٌ فَقَالَ أَمِطْ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ

(١)1- في المصدر: فكأن.
(٢)2- في المصدر: و صاح سعد يا ابا الحسن أربع.
(٣)3- في المصدر: قد بلغني.
(٤)4- في المصدر: و رضيت أنا.
(٥)5- في المصدر: و قد كادت تذهب روحها جزعا.
(٦)6- المصدر خلی عن لفظة: «اليه».
(٧)7- المصدر خلی عن لفظة: «اليه».

:  · /bihar/21/22/