وَ أُمِّي انْتَهَيْتُ إِلَى صَخْرَةٍ عَلَيْهَا ١ مَاءُ السَّمَاءِ فَذُقْتُهُ فَإِذَا هُوَ عَذْبٌ بَارِدٌ فَقُلْتُ لَا أَشْرَبُهُ حَتَّى يَشْرَبَهُ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا بَا ذَرٍّ ٢ رَحِمَكَ اللَّهُ تَعِيشُ وَحْدَكَ وَ تَمُوتُ وَحْدَكَ وَ تُبْعَثُ وَحْدَكَ وَ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَحْدَكَ يَسْعَدُ بِكَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَتَوَلَّوْنَ غُسْلَكَ وَ تَجْهِيزَكَ وَ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ وَ دَفْنَكَ ٣.
بيان: أقول سيأتي تمام الكلام في أحوال أبي ذر رضي اللّٰه عنه و قال الجوهري عاملت الرجل مصايفة أي أيام الصيف و صائفة القوم ميرتهم في الصيف و الصائفة غزوة الروم لأنهم يغزون صيفا لمكان البرد و الثلج و قال الدرنوك ضرب من البسط ذو خمل و تشبه به فروة البعير و قال النبط و النبيط قوم ينزلون البطائح بين العراقين و الجمع أنباط و تبوك أرض بين الشام و المدينة و بلقاء بلد بالشام.
قوله صلى اللّٰه عليه و آله و أولو القربى لعل هذه الفقرة زيدت هنا من النساخ و علی تقديرها فيه تقدير مضاف أي قول أولي القربى أو مودتهم.
و قال في النهاية فيه خير الأمور عوازمها أي فرائضها التي عزم اللّٰه تعالى عليك بفعلها و المعنى ذوات عزمها التي فيها عزم و قيل هي ما وكدت رأيك و عزمك عليه و وفيت بعهد اللّٰه فيه و العزم الجد و الصبر و قال فيه إياكم و محدثات الأمور جمع محدثة بالفتح و هي ما لم يكن معروفا في كتاب و لا سنة و لا إجماع و قال اليد العليا المعطية و قيل المتعففة و السفلی السائلة و قيل المانعة.
و قال الفيروزآبادي النزر القليل و الإلحاح في السؤال و الاحتثاث و الاستعجال و ما جئت إلا نزرا أي بطيئا و فلان لا يعطي حتى ينزر أي حتى يلح عليه و يهان و قال في النهاية في الحديث و من الناس من لا يذكر اللّٰه إلا
:
· /bihar/21/216/