Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٢١٥

ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا أَيْ وَبَالًا وَ لَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ أَيْ يَهْرُبُوا عَنْكُمْ وَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَوْمٌ أَهْلُ نِيَّاتٍ وَ بَصَائِرَ لَمْ يَكُنْ يَلْحَقُهُمْ شَكٌّ وَ لَا ارْتِيَابٌ وَ لَكِنَّهُمْ قَالُوا نَلْحَقُ بِرَسُولِ اللَّهِ مِنْهُمْ أَبُو خَيْثَمَةَ وَ كَانَ لَهُ زَوْجَتَانِ وَ عَرِيشَتَانِ ١ فَكَانَتَا ٢ [فَكَانَتْ زَوْجَتَاهُ قَدْ رَشَّتَا عَرِيشَتَيْهِ ٣ وَ بَرَّدَتَا لَهُ الْمَاءَ وَ هَيَّأَتَا لَهُ طَعَاماً فَأَشْرَفَ عَلَى عَرِيشَتَيْهِ ٤ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمَا قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا هَذَا بِإِنْصَافٍ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ قَدْ خَرَجَ فِي الضِّحِّ ٥ وَ الرِّيحِ وَ قَدْ حَمَلَ السِّلَاحَ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ أَبُو خَيْثَمَةَ قَوِيٌّ قَاعِدٌ فِي عَرِيشَتِهِ ٦ وَ امْرَأَتَيْنِ حَسْنَاوَيْنِ لَا وَ اللَّهِ مَا هَذَا بِإِنْصَافٍ ثُمَّ أَخَذَ نَاقَتَهُ فَشَدَّ عَلَيْهَا رَحْلَهُ فَلَحِقَ ٧ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَنَظَرَ النَّاسُ إِلَى رَاكِبٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ بِذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ- أَقْبَلَ ٨ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله بِمَا كَانَ ٩ فَجَزَاهُ خَيْراً وَ دَعَا لَهُ وَ كَانَ أَبُو ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ جَمَلَهُ كَانَ أَعْجَفَ ١٠ فَلَحِقَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ١١ وَ وَقَفَ عَلَيْهِ جَمَلُهُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَتَرَكَهُ وَ حَمَلَ ثِيَابَهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ نَظَرَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى شَخْصٍ مُقْبِلٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ كُنْ أَبَا ذَرٍّ فَقَالُوا هُوَ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَدْرِكُوهُ بِالْمَاءِ فَإِنَّهُ عَطْشَانُ فَأَدْرَكُوهُ بِالْمَاءِ وَ وَافَی أَبُو ذَرٍّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَعَهُ إِدَاوَةٌ فِيهَا مَاءٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا بَا ذَرٍّ مَعَكَ مَاءٌ وَ عَطِشْتَ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ

(١)1- و عريشان خ ل. أقول: العريش: البيت الذي يستظل به. شبه الخيمة.
(٢)2- في المصدر المطبوع: فكانت.
(٣)3- عريشيه خ ل.
(٤)4- عريشيه خ ل.
(٥)5- الضح بالكسر: الشمس. ضوءها.
(٦)6- في عريشه مع امرأتين. أقول: في المصدر: حسناوتين.
(٧)7- و لحق خ ل.
(٨)8- فاقبل و اخبر.
(٩)9- بما كان منه خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.
(١٠)10- عجف: ضعف و ذهب سمنه فهو اعجف.
(١١)11- ثلاثة أيّام به خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر المطبوع.

:  · /bihar/21/215/