Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٢٠٣

قال كعب فقلت له أ من عند اللّٰه أم من عندك يا رسول اللّٰه فقال من عند اللّٰه و تصدق كعب بثلث ماله شكرا لله على توبته. ١.

لَقَدْ تابَ اللَّهُ نزلت في غزاة تبوك و ما لحق المسلمين فيها من العسرة حتى هم قوم بالرجوع ثم تداركهم لطف اللّٰه سبحانه

قال الحسن كان العشرة من المسلمين يخرجون على بعير يعتقبونه بينهم يركب الرجل ساعة ثم ينزل ٢ فيركب صاحبه كذلك و كان زادهم الشعير المسوس و التمر المدود و الإهالة السنخة ٣ و كان النفر منهم يخرجون ما معهم من التمرات بينهم فإذا بلغ الجوع من أحدهم أخذ التمر فلاكها حتى يجد طعمها ثم يعطيها صاحبه فيمصها ثم يشرب عليها جرعة من ماء كذلك حتى يأتي على آخرهم فلا يبقى من التمرة إلا النواة.

قالوا و كان أبو خيثمة عبد اللّٰه بن خيثمة تخلف إلى أن مضى من مسير ٤ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله عشرة أيام ثم دخل يوما على امرأتين له في يوم حار في عريشين لهما قد رشتاهما ٥ و بردتا الماء و هيأتا له الطعام فقام على العريشين و قال سبحان اللّٰه رسول اللّٰه قد غفر اللّٰه له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر في الضح و الريح و الحر و القر ٦ يحمل سلاحه على عاتقه و أبو خيثمة في ظلال باردة و طعام مهيإ و امرأتين حسناوين ما هذا بالنصف ثم قال و اللّٰه لا أكلم ٧ واحدة منكما كلمة و لا أدخل عريشا حتى ألحق بالنبي صلى اللّٰه عليه و آله فأناخ ناضحه و اشتد ٨ عليه و تزود و ارتحل و امرأتاه تكلمانه و لا يكلمهما ثم سار حتى إذا دنا من تبوك

(١)1- مجمع البيان 5: 67 و 69.
(٢)2- فينزل خ ل.
(٣)3- ساس وسوس الطعام: وقع فيه السوس فهو المسوس و المسوس و داد الطعام و دود:وقع فيه الدود فهو المدود والمدود. وفی النهاية : وفيه انه كان يدعی إلى خبز الشعير والا هالة السنخة. كل شئ من الادهان مما يؤتدم به : اهالة. وقيل : هو ما اذيب من الالية والشحم و قيل : الدسم الحامد. والسنخة : المتغيرة الريح.
(٤)4- من مسيرة خ ل.
(٥)5- في المصدر: قد رتبتاهما.
(٦)6- الضح: الشمس وضوؤها. و القر: البرد. و في المصدر: في الفتح علی الريح.
(٧)7- ما اكلم خ ل.
(٨)8- و شد خ ل. أقول: الناضح: البعير يستقى عليه.

:  · /bihar/21/203/